تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
قيس بن سعد . فوصل كتاب ابن سعد هذا يخبره : أنّهم نازلوا معاوية بقرية يقال لها : اخنوخية بإزاء مسكن ، وأن معاوية أرسل إلى عبيد اللّه بن العباس يرغّبه في المصير إليه ، وضمن له ألف ألف ( مليون ) درهم ، يعجّل له منها النصف ، ويعطيه النصف الآخر عند دخوله الكوفة ! فانسلّ عبيد اللّه بن العباس في خاصّته في الليل إلى معسكر معاوية ، وأصبح الناس وقد فقدوا أميرهم فصلّى هو بهم ! فازدادت بصيرة الحسن عليه السّلام بخذلان القوم له . . . ولم يبق معه من يأمن غوائله إلّا خاصّة من شيعته وشيعة أبيه . . . وهم جماعة لا تقوم لأجناد الشام « 1 » . وروى ابن الأعثم قال : فلما قرأ الحسن عليه السّلام الكتاب أرسل فدعا إليه وجوه من معه من عامة أصحابه وقال لهم : يا أهل العراق ! ما أصنع بجماعتكم معي ، وهذا كتاب قيس بن سعد يخبرني بأن أهل الشرف منكم قد صاروا إلى معاوية ! أما واللّه ما هذا بمنكر منكم ، لأنكم أنتم الذين أكرهتم أبي يوم صفّين على تحكيم الحكمين ، فلما أمضى الحكومة وقبل منكم اختلفتم عليه ، ثمّ دعاكم إلى قتال معاوية ثانية فتوانيتم عنه حتّى صار إلى ما صار إليه من كرامة اللّه إياه . ثمّ إنكم بايعتموني طائعين غير مكرهين ، فأخذت ببيعتكم وخرجت في وجهي هذا واللّه يعلم ما نويت فيه ، فكان منكم إليّ ما كان ! فحسبي منكم لا تغرّوني « 2 » في ديني ونفسي « 3 » ثمّ لم يذكر أيّ ردّ ممّن حضر . هذا وحال الحسن عليه السّلام ليس بحسن بل هو جريح طريح .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 13 . ( 2 ) الفتوح 4 : 157 . ( 3 ) أنساب الأشراف 3 : 42 مختصرا .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 461 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي