ثمّ أقدم على ابن ملجم :
روى ابن أبي الدنيا : أن ابن ملجم جعل عند عبد اللّه بن جعفر « 1 » وعن الباقر عليه السّلام قال : أمر الحسن عليه السّلام بابن ملجم فأتى به ، فضربه ضربة فأندر أصابعه ، فثنّاها فقتله « 2 » ثمّ ادرج في بورياء فأحرق « 3 » فرأوه مسودّ الوجه « 4 » .
وروى أبو الفرج ، عن أبي مخنف : أنّ امرأة من النخع من همدان تدعى أم الهيثم بنت الأسود استوهبت جيفته بعد ضرب عنقه ، فوهبها لها ، فأحرقت جثته بالنار « 5 » وسوّدت وجهه .
وقال البلاذري : لما اخرج ابن ملجم للقتل اجتمع الناس وجاءوا معهم ببواري ونفط ونار وجعلوه في البواري أو في قوصرة كبيرة للتمر من سعف النخيل فأحرقوه « 6 » .
هامش
( 1 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 83 ، الحديث 74 .
( 2 ) المصدر السابق : 90 ، الحديث 83 ولها تتمّة غير تامّة تشعر بشعور الحسن بالذنب من الضربتين . ومثل صدره في اليعقوبي 2 : 214 .
( 3 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 86 ، الحديث 77 .
( 4 ) المصدر السابق : 88 ، الحديث 78 .
( 5 ) مقاتل الطالبيين : 26 ، ويبدو عنه في الإرشاد 1 : 22 .
( 6 ) أنساب الأشراف 2 : 405 ، الحديث 589 ، وهي أول بادرة لذكر النفط في الكوفة ، ولعلّ عنه في مروج الذهب 2 : 415 : ثمّ أخذه الناس وأدرجوه في بواري وطلّوها بالنفط وأشعلوها بالنار . وراجع تحقيق المحقّق المحمودي في تحريق ابن ملجم والتمثيل به وعدمه في حواشيه على هذا الخبر في أنساب الأشراف ، ومقتل الإمام لابن أبي الدنيا :
84 - 88 .