غير سبعمائة درهم كان أرصدها في خادم « 1 » يشتريه لأهله « 2 » ثمّ خنقته العبرة فبكى ، وبكى معه الناس .
ثمّ قال : أيّها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلّى اللّه عليه وآله ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه عزّ وجل بإذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من « أهل البيت » الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، والذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه إذ يقول :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
« 3 » فاقتراف الحسنة : مودّتنا « أهل البيت » « 4 » ثمّ جلس .
وزاد أبو مخنف بسنده : أن عبد اللّه بن العباس كان حاضرا فقام بين يدي الحسن عليه السّلام « 5 » والتفت إلى الناس وناداهم : معاشر الناس ، هذا ابن بنت نبيّكم ، و ( وصيّ ) إمامكم فبايعوه .
فاستجاب له الناس وقالوا : ما أحبّه إلينا وأوجب حقّه علينا ، وتبادروا إلى البيعة له بالخلافة « 6 » .
هامش
( 1 ) مقتل الإمام لابن أبي الدنيا : 95 - 96 ، الحديث 90 .
( 2 ) المصدر السابق : 92 - 93 ، الحديث 86 . ونقلها ( اليعقوبي ) في تاريخه 2 : 213 ، وبعضها ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 162 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 414 وقال : وكان كما قال الحسن عليه السّلام . والخادم أعم من الذكر والأنثى .
( 3 ) الشورى : 23 .
( 4 ) المستدرك للحسكاني 3 : 172 عن الإمام السجاد عليه السّلام ، وقبله في الذرية الطاهرة : 110 عن زيد بن الحسن ، وفي تفسير فرات : 197 و 198 ، وفي أمالي الطوسي : 269 ، الحديث 39 م 10 .
( 5 ) مقاتل الطالبيين : 32 - 33 بخمسة طرق ومنها عن بني الحسن عليه السّلام .
( 6 ) الإرشاد 2 : 8 . واختلفت رواية البلاذري عنه قال : خرج عبيد اللّه بن العباس للناس -