ومن لبس النعال ومن حذاها * ومن قرأ المثاني والمئينا
وقد علمت قريش أين حلّت * بأنّك خيرها حسبا ودينا « 1 »
أفي شهر الصيام فجعتمونا * بخير الناس طرّا أجمعينا
إذا استقبلت وجه أبي حسين * رأيت البدر راع الناظرينا « 2 »
ودعا معاوية الناس إلى بيعته فبايعوه لخمس خلون من شوال سنة أربعين « 3 » .
بيعة الحسن عليه السّلام بالحرمين :
مرّ في الأخبار السابقة : أنّ الإمام عليه السّلام كان قد سرّح معقل بن قيس الرياحي التميمي في حشر الناس من السواد إلى الكوفة ليتجهّزوا لغزو الشام ، وأصيب الإمام عليه السّلام فعاد إليها .
وكان قد أرسل جارية بن قدامة السعدي التميمي لتعقيب بسر بن أبي أرطاة العامري ، ووصل جارية إلى جرش في اليمن فخرج بسر منها إلى مكة ، فأقبل جارية حتّى دخل مكة وخرج بسر منها إلى اليمامة ، ويظهر أن وصول جارية إلى مكة كان بعد شهر رمضان ولعلّه في أوائل شهر شوال ، وغريب أن كان قد بلغهم مقتل الإمام علي عليه السّلام ولم يبلغهم بيعة الناس بعده .
فقام جارية على منبر مكة وقال لهم : يا أهل مكة ! مع من أنتم ؟ قالوا : كانت بيعتنا لكم ورأينا معكم ، فجاء هؤلاء القوم ودخلوا علينا فلم نقم لهم وقهرونا على البيعة لهم وبيعتكم قبلهم .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 409 ، الحديث 592 .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 150 - 151 ، وفي ديوانه : 32 .
( 3 ) الإمامة والسياسة 2 : 162 .