تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

وخطبتاه قبل البيعة له وبعدها :

وروى الصدوق ، عن ابن عقدة ، عن عوانة بن الحكم بسنده قال : لما قام الناس ليبايعوا الحسن عليه السّلام قام فخطبهم فقال : « الحمد للّه على ما قضى من أمر ، وخصّ من فضل وعمّ من أمر ، وجلّل من عافية ، حمدا يتمّ به علينا نعمه ، ونستوجب به رضوانه . إن الدنيا دار بلاء وفتنة ، وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبّأنا اللّه عنها كيما نعتبر ، فقدّم إلينا الوعيد كي لا تكون لنا حجة بعد الإنذار ، فازهدوا فيما يفنى وارغبوا فيما يبقى ، وخافوا اللّه في السرّ والعلانية . إنّ عليّا عليه السّلام في المحيا والممات والمبعث عاش بقدر ومات بأجل . وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت » فبايعوه على ذلك « 1 » . وكان أول من بايعه قيس بن سعد الأنصاري قام إليه وقال له : ابسط يدك أبايعك على كتاب اللّه وسنة نبيّه وقتال المحلّين ! فقال الحسن عليه السّلام : على كتاب اللّه وسنّة نبيّه ، فإن ذلك يأتي على كلّ شرط . فسكت قيس وبايعه « 2 » .
هامش
- فقال لهم : توفّى أمير المؤمنين برّا تقيا وعدلا مرضيا أحيا سنة ابن عمه ونبيّه وقضى بالحقّ في أمّته ، وقد ترك خلفا رضيا مباركا حليما ، فإن كرهتم فليس أحد على أحد ! وإن أحببتم خرج إليكم ( ؟ ) فتبايعوه . فقالوا : يخرج عزيزا مطاعا ! فخرج الحسن وخطبهم فبايعوه ! ونرى هذا موضوعا على مذهب الإمامة بالاختيار ، في مقابل الخبر السابق عنه بالوصاية . ( 1 ) التوحيد : 387 . ( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 158 مرسلا . وأسند البلاذري عن عوانة بن الحكم والكلبي عن أبي مخنف بسنده قال : قام قيس فخطب فوصف فضل علي وسابقته وقرابته ، والذي -
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 434 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي