وأمّا النسل ففي يزيد وعبد اللّه ما يقرّ عيني وحسبي بهما ، فسقاه الدواء ، فلم يولد له بعد ذلك « 1 » ، ثمّ أمر ببناء العمارة المقصورة لمحرابه وأوقف الحرّاس في جوانبها « 2 » فكان أول من فعل ذلك .
فنجا معاوية ونجا عمرو :
وكما نجا معاوية من الهلكة العاجلة ، كذلك أيضا نجا صاحبه ابن العاص ، والموعد هو الموعد ، ولا يتّحد الموعد القمريّ إلّا بضميمة تعيين الليلة من الأسبوع ، وفيها ذكر المفيد : ليلة الأربعاء « 3 » والأمويّ : ليلة الجمعة عن أبي مخنف « 4 » ولا تتعيّن إلّا أن يكون الموعد ليلة الجمعة ليلة بدر « 5 » أو أوّل ليلة جمعة بعدها .
ووجد ابن العاص تلك الليلة بطنه قد عصت عليه بعلّة ، فعصى بدوره على الحضور لصلاة الفجر ، واستخلف لها صاحب شرطته خارجة بن حذافة العامري القرشي ، فخرج الرجل للصلاة ، وحسبه عمرو التميمي : عمرو العاص فضربه بسيفه ضربة قاضية ، وحمل إلى داره وهو يجود بنفسه فعاده ابن العاص ، فلمّا رآه خارجة قال له : يا أبا عبد اللّه أما واللّه ما أراد غيرك ! فقال عمرو :
ولكنّ اللّه أراد خارجة « 6 » !
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 17 - 18 .
( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 392 ، الحديث 553 ، والإمامة والسياسة 1 : 161 ، والطبري 5 : 149 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 19 .
( 4 ) مقاتل الطالبيين : 20 .
( 5 ) كما في مقاتل الطالبيين : 25 وط 2 : 40 ، الحديث 5 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين : 18 .