المعروف بملجم « 1 » التجوبي المرادي المذحجي ، ومن الأشجع من تميم : شبيب بن بجرة أو نجدة ، ومن تميم أيضا : عمرو بن بكر ، والبرك بن عبد اللّه ، ولم يكن يأمن المراديّ في الكوفة فهرب منها إلى مكة « 2 » .
وهنا روى ابن قتيبة ، عن المدائني ، والبلاذري عنه ، عن الشعبي قال :
إنّ أناسا من خوارج العراقين الكوفة والبصرة خرجوا للحجّ في موسمه لسنة تسع وثلاثين ، وأرسل معاوية لمنازعة الإمام على إمارة الموسم يزيد بن شجرة الرهاوي الصحابي ومعه ثلاثة آلاف مقاتل ، فاختلف عامل معاوية هذا مع عامل الإمام :
القثم بن العباس ، ثمّ اصطلحوا على حاجب الكعبة شيبة بن عثمان العبدري ، كما مرّ خبره .
فلمّا انقضى الموسم أقام نفر من الخوارج مجاورين بمكة ، وتلاقوا بمقالهم : كان هذا البيت معظّما في الجاهلية ، جليل الشأن في الإسلام ، وقد انتهك هؤلاء ( ؟ ! ) حرمته ! فلو أنّ قوما باعوا أنفسهم للّه فقتلوا هذين الرجلين ( معاوية والإمام ) اللذين قد أفسدا في الأرض ، واستحلّا حرمة هذا البيت ، استراحت الأمّة ، واختار الناس لهم إماما !
هامش
( 1 ) ملجم بالكسر أي ملجم الخيل بمعنى الفارس ، وليس بالفتح بمعنى الحيوان ، فالعربي لا يسمّى إلّا بالمفترسة والسباع والحيوانات الكاسرة ، يزعمون تشجيعا . وبفتح الجيم خطأ شايع . ونقل البلاذري ، عن الكلبي أنّ أصله من حمير وتحالفوا مع مراد وقيل لهم : تجوبى ، أنساب الأشراف 2 : 390 ، الحديث 549 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 19 ، والإرشاد : 18 . وفي الطبري 5 : 144 : إنّه كان من أهل مصر ! غير صحيح ، وفي الإمامة والسياسة 1 : 159 : أنّ عمرو بن بكر كان مولى فارسيّا واسمه :
زادويه معروفا بعمرو وكذا في أنساب الأشراف 2 : 389 ، الحديث 548 ، وكذا مروج الذهب 2 : 411 .