وأخذ الناس القاتل التميمي الكوفي فانطلقوا به إلى عمرو ، فلمّا سمعهم يسلّمون عليه بالإمرة سألهم : من هذا ؟ قالوا : عمرو ! قال : فمن قتلت ؟ قالوا :
خارجة بن حذافة ! فالتفت الرجل إلى ابن العاص وقال له : أما واللّه يا فاسق ، ما ظننته غيرك ! فقال عمرو : أنت أردتني وأراد اللّه خارجة ! ثمّ أمر بقتله فقتل « 1 » ومات خارجة في اليوم التالي « 2 » .
المرادي وصاحباه والأشعث :
تواعد أولئك الثلاثة لليلة التاسع عشر من شهر رمضان وتفرّقوا « 3 » وقدم ابن ملجم الكوفة إلى أصحابه في العشرين من شعبان سنة أربعين ونزل على الأشعث بن قيس الكندي شهرا « 4 » .
وكان من أصحابه رجل من تيم الرباب ، وكان قد قتل منهم يوم النهروان عشرة « 5 » منهم الأخضر بن شجنة وابنه « 6 » وقد بقي من الأخضر ابنته قطام وكانت ذات مسحة من الجمال . وزار المرادي ذلك الرجل من تيم فصادف عنده قطام فلمّا رآها اشتدّ إعجابه بها حتّى التبست بعقله ونسي حاجته التي جاء لها .
وخطبها فقالت له : لا أتزوّجك حتّى تشفي لي ! قال لها : وما يشفيك ؟ قالت :
ثلاثة آلاف ، وعبد ، وقينة ، وقتل عليّ بن أبي طالب !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 149 .
( 2 ) الإرشاد 1 : 23 .
( 3 ) الإرشاد 1 : 18 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 212 .
( 5 ) الطبري 5 : 144 .
( 6 ) مقاتل الطالبيين : 19 .