تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قال : أما تعلم أنّه قتل أهل النهر العبّاد الصالحين ؟ ! قال : بلى ، قال : فنقتله بمن قتل من إخواننا ! ولم يزل به حتّى أجابه ، وأخبرا قطام بذلك ، وأخبرتهم أنّها تضرب قبّة ( خيمة ) للاعتكاف في شهر رمضان في المسجد الأعظم « 1 » . وكان الأشعث الكندي جاء يوما ليدخل على الإمام عليه السّلام فردّه غلامه قنبر ، فرفع الكنديّ يده ولطم وجه قنبر فأدمى أنفه ، وارتفع صوتهما ، فخرج الإمام إليه وقال له : ما لي ولك يا أشعث ! أما واللّه لو تمرّست بغلام ثقيف لاقشعرّت شعيراتك ! فلمّا أغلظ له الإمام عرّض الأشعث له بأن يفتك به ! فأجابه الإمام عليه السّلام : أبا لموت تهدّدني ؟ فو اللّه ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت عليّ « 2 » ! لذلك التقى به هؤلاء فألقوا إليه ما في أنفسهم من العزم على قتل الإمام عليه السّلام فواطأهم عليه « 3 » !

ابن ملجم وبيعته الإمام لغزو الشام :

مرّ خبر خطبة الإمام عليه السّلام وإعلانه غزو الشام وعقده له الرايات لأكثر من ثلاثين ألفا ، وطبيعي أن يكون في هذه الأيّام يبايعه الناس لذلك ، وحشر المراديّ نفسه فيهم فجاء ليبايعه متظاهرا بذلك متستّرا بها على نفسه ، فردّه الإمام كما رووا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 144 - 145 . ( 2 ) مقاتل الطالبيين : 20 - 21 في خبرين ، وقال في الأول : قيل : يا أمير المؤمنين ومن غلام ثقيف ؟ قال : غلام يليهم لا يبقى أهل بيت من العرب إلّا أدخلهم ذلّا ! قيل : يا أمير المؤمنين ، كم يلي أو كم يمكث ؟ قال : عشرين ، ثمّ قال : إن بلغها . فهو الحجّاج بن يوسف الثقفي عبد بني علاج من ثقيف . ( 3 ) الإرشاد 1 : 19 ، وفي مقاتل الطالبيين أنّ لقاء المرادي بالكندي كان في المسجد تلك الليلة .