تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
إنّ أخا الحرب اليقظان الأرق ! ومن نام لم ينم عنه ! ومن ضعف أودى ( هلك ) ومن ترك الجهاد كان كالمغبون المهين . اللهم اجمعنا وإيّاهم على الهدى وزهّدنا وإيّاهم في الدنيا ، واجعل الآخرة لنا ولهم خيرا من الأولى ، والسلام « 1 » .

مقتل محمد بن أبي حذيفة :

كان محمد بن أبي حذيفة ، ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وأبو حذيفة بن عتبة هو أخو هند بنت عتبة أمّ معاوية ، فهو خال معاوية ، ومحمد ابن خال معاوية ، وقد مرّ خبره أنّه كان من أوائل المحرّضين على عثمان بمصر مع محمد بن أبي بكر ، ومن كبار ثوار مصر ، وهو الذي أخرج منها عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح أخا عثمان لامّه وعامله على مصر ، واستولى عليها ، ولكنّ الإمام عليه السّلام لم يقرّه عليها واستبدله بقيس بن سعد الأنصاري ثمّ محمّد بن أبي بكر ، ولا نجد فيما بأيدينا أيّ خبر عن أيّ شأن له اليوم في مصر مع ابن أبي بكر إلى أن قتل هذا . فروى الثقفي عن المدائني : أنّ ابن العاص لمّا قتل ابن أبي بكر واستولى على مصر بحث عن صاحبه السابق محمد بن أبي حذيفة حتّى أصابه فلم يقتله وإنّما بعث به إلى معاوية ، وكان يومئذ في فلسطين ، ليرى فيه رأيه بوصفه من المثيرين على عثمان ، ولم يقتله معاوية وإنّما أمر بحبسه في سجن له .
هامش
( 1 ) الغارات 1 : 302 - 322 عن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه . ولعلّه عنه الكليني في رسائله كما عنه ابن طاوس في كشف المحجة لثمرة المهجة : 173 الباب 155 . ونقلها الطبريّ الإمامي في المسترشد : 409 - 427 عن الشعبي وعن شريح بن هانئ بزيادات ، واختصر الخبر ابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 : 154 - 159 ، وأشار إليه البلاذري في أنساب الأشراف 2 : 290 ، كما مرّ سابقا وفي نهج البلاغة مقاطع منه يطول تعدادها .