تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢

خبر مولد السجّاد ووفاة أمه :

وكأنّه كان من المقدّر أن لا تبقى لعثمان ولا لعامله السابق على البصرة عبد اللّه ابن عامر : يد عامرة عند آل علي عليهم السّلام ، فيبدو أنه في أواخر أيامهم بالبصرة بلغهم خبر مولد عليّ بن الحسين عليهما السّلام في منتصف شهر جمادى الأولى يوم الانتصار بالبصرة ، ووفاة أمه في نفاسها به ، كما مرّ خبره عن الصدوق عن الرضا عليه السّلام « 1 » وأقدم قلم قدّم لنا هذا التاريخ قلم المفيد في « حدائق الرياض » « 2 » ولا نجد خبرا عن وصول الخبر بذلك إلى البصرة . نعم ، نجد أن أبا الأسود ظالم بن عمرو البصري كان قد سمع عن الطرماح بن ميادة البصري قوله مفتخرا :
أنا ابن أبي سلمى ، وجدّي ظالم * وأمي حصان ، أخلصتها الأعاجم
أليس غلام بين كسرى وظالم * بأكرم من نيطت عليه التمائم « 3 » ؟ !
فلعلّه لما سمع أبو الأسود هناك بشارة ولادة السجاد عليه السّلام غيّر الشعر الأخير يسيرا فقال :
وإنّ غلاما بين كسرى وهاشم * لأكرم من نيطت عليه التمائم « 4 »
ولهذا فهو بيت منفرد لا تمائم له .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 128 ، الباب 35 ، الحديث 6 ومرّ خبره في عنوان : عثمان وبنات يزدجرد . ( 2 ) نقلا عنه في الإقبال 3 : 156 واختاره المحدّث القمي في الأنوار البهية : 107 . هذا وإن كان المفيد في مسارّ الشيعة : 31 ضمن المجموعة النفيسة : 67 ، وفي الإرشاد 2 : 137 جمع بين تاريخ الولادة سنة ثمان وثلاثين ، ومحل الولادة : المدينة ، وتبعه من بعده غافلين عن نقل رحلهم عليهم السّلام بعد البصرة إلى الكوفة سنة ( 36 ه ) ولعل المفيد تنبّه لذلك فرجع عنه في حدائقه . ولعلّ مما يؤيده أننا لا نجد خبرا عن إجراء السنن عليه على يد جدّه أو أبيه مع تقدير إمامته وشأنه . ( 3 ) عن الأغاني 2 : 88 ، وخزانة الأدب 1 : 106 . ( 4 ) نقله قبلا الكليني في أصول الكافي 1 : 467 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 652 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي