تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
وعن حبّة العرني : أنه عليه السّلام بعث إليها أخاها محمدا مع عمار بن ياسر : أن ارتحلي والحقي ببيتك الذي تركك فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالت : واللّه لا اريم عن هذا البلد أبدا ! فرجعا إلى علي عليه السّلام وأخبراه بقولها ، فغضب ، فأضاف إليهما الأشتر وبعثهم إليها : أن واللّه لتخرجنّ أو لتحملنّ احتمالا ! ثم أرسل إلى رجال من بني عبد القيس فقال لهم : اندبوا إليّ الحرّة الخيرة من نسائكم ، فإن هذه المرأة من نسائكم - وقد أبت أن تخرج - لتحملوها احتمالا ! فلما علمت عائشة بذلك قالت لهم : قولوا له فليجهّزني ، فأتوا أمير المؤمنين فذكروا له ذلك ، فجهّزها وبعث إليها بالنساء ، فلما رأت النساء معهنّ الإبل ارتحلت « 1 » .

إرسالها إلى دارها :

نقل المفيد عن الواقدي : أن أمير المؤمنين عليه السّلام أمر أربعين امرأة ( من بني عبد القيس ) أن يتزيّن بزيّ الرجال فيلبسن القلانس والعمائم ويتقلدن السيوف ، فيكنّ عن يمين عائشة وشمالها وخلفها فيحفظنها حتى يوصلنها إلى دارها بالمدينة ، ففعلن النساء ذلك . فكانت عائشة تقول في طريقها : اللهم افعل بعليّ بن أبي طالب بما فعل بي ! فلما بلغن المدينة ألقين العمائم والسيوف ودخلن معها ، فلما رأتهنّ كذلك أبدت الندم على ما فرّطت بذم عليّ عليه السّلام وسبّه ! وقالت : جزى اللّه ابن أبي طالب خيرا ، فقد حفظ فيّ حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ونقل السبط عن الكلبي :
هامش
( 1 ) الكافئة في إبطال توبة الخاطئة للمفيد ، وعنها في بحار الأنوار 320 : 274 و 275 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 415 وبهامشه مصادر كثيرة ، وفي اليعقوبي 2 : 183 : سبعين امرأة .