هذا بنقل اليعقوبي « 1 » ونقل الطبري عن المدائني عن ابن إسحاق : أن ماهويه أبراز ، قدم بعد الجمل على علي عليه السّلام فكتب له إلى الأساورة والجندسالارين والدهاقين في مرو « 2 » .
وتوجّه عليه السّلام إلى الكوفة :
ولما أراد التوجّه إلى الكوفة قام فيهم وفي يده صرّة فيها نفقته وعليه قميص ورداء فقال لهم فيما قال : يا أهل البصرة ما تنقمون عليّ ؟ ثم أشار إلى قميصه وردائه فقال : واللّه إنهما لمن غزل أهلي ، ثم أشار بالصرّة في يده وقال لهم : ما تنقمون منّي يا أهل البصرة ؟ واللّه ما هي إلّا من غلّتي بالمدينة ، فإن أنا خرجت من عندكم بأكثر مما ترون فأنا عند اللّه من الخائنين !
ثم ركب بغلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخرج ومعه الأحنف بن قيس التميمي ( ومعه بنو تميم ) وشيّعه الناس إلى خارج البصرة « 3 » .
وقدم الكوفة في رجب « 4 » فكان دخوله إليها لاثنتي عشرة ليلة مضت منه « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 183 ، 184 ولهذا فإن دار جعدة بالكوفة قد خليت منه ، وحيث كان أمير المؤمنين قاصدا الكوفة ، ففوّض جعدة داره إلى خاله علي عليه السّلام فنزلها .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 557 .
( 3 ) الجمل للمفيد : 422 عن أبي مخنف .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 184 .
( 5 ) وقعة صفين : 3 ، ومروج الذهب 2 : 372 أي ليلة مولده بالكعبة ، وكذلك في تذكرة الخواص : 80 عن أهل السير ، وعليه فما أرسله السيد في الإقبال من خبر كميل بن زياد أنه عليه السّلام علّمه بالبصرة دعاء الخضر ليلة النصف من شعبان ، كان قبل ذلك بأكثر من شهر .