تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
أنه عليه السّلام بعث معها أخاها عبد الرحمن في ثلاثين رجلا وعشرين امرأة من ذوات الدين من عبد القيس وهمدان من أشراف البصرة ، وإنما ردّها امتثالا لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له به « 1 » .

الربيع بن زياد وأخوه عاصم :

كان الربيع بن زياد الحارثي وأخوه عاصم ممّن نزل البصرة مع أبي موسى الأشعري ، فاستعمله الأشعري على البحرين ، وله 45 عاما « 2 » وكان بالبصرة والتحق بعليّ عليه السّلام فأصابته نشّابة في جبينه ، فأتاه علي عليه السّلام عائدا ، فقال له : كيف تجدك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : يا أمير المؤمنين ؛ لو كان لا يذهب ما بي إلّا بذهاب بصري لتمنّيت ذهابه ! قال : وما قيمة بصرك عندك ؟ قال : لو كانت لي الدنيا لفديته بها ! قال : لا جرم ، ليعطينّك اللّه على قدر ذلك ؛ إن اللّه تعالى يعطي على قدر الألم والمصيبة ، وعنده تضعيف كثير « 3 » ! وكانت داره واسعة ، فلما رأى الإمام سعة داره قال له : ما تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا وأنت أحوج إليها في الآخرة ؟ ثم قال : بلى إن شئت
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 79 و 80 ونحوه في مروج الذهب 2 : 370 وكان أخوها عبد الرحمن مع علي عليه السّلام كما في الإمامة والسياسة 1 : 75 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي الشافعي 1 : 175 و 176 ، وقال في 11 : 35 : هذا ما رأيته بخطّ ابن الخشّاب ورويته عن الشيوخ . . . وأما العلاء بن زياد الذي ذكره الرضي رحمه اللّه ( نهج البلاغة خ 209 وفي المعتزلي : 202 ) فلا أعرفه ! وطاب الربيع وعاش بعد علي عليه السّلام عشر سنين ، فاستعمله زياد بن أبيه لفتوحات خراسان ، وبلغه قتل حجر الكندي فدعا وقال : اللهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه إليك ! فلم يبرح حتى مات رحمه اللّه سنة ( 51 ه ) كما في أسد الغابة . ( 3 ) شرح النهج للمعتزلي 11 : 35 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 650 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي