تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
بلغت بها الآخرة : تقري فيها الضيف ، وتصل فيها الرحم ، وتطلع منها الحقوق مطالعها ، فإذا بلغت بها الآخرة « 1 » . فلما ذكر الإمام صلة الأرحام ، تذكّر الربيع أخاه عاصما حيث تخلّى من الدنيا وترك الملاءة اللينة واكتفى بالعباء الخشن من الصوف ( متصوّفا ) وهي أول بادرة لها يومئذ ، فشكاه الربيع إلى الإمام عليه السّلام ليرى هل يرضى به أم لا ؟ فقال عليه السّلام : ادع إلى عاصما ، فلما أتاه عبّس في وجهه « 2 » . وقال له : يا عديّ نفسه ! لقد استهام بك الخبيث ! أما رحمت أهلك وولدك ! أترى اللّه أحلّ لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها ! أنت أهون على اللّه من ذلك ! فقال له : يا أمير المؤمنين ؛ هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك ! فقال : ويحك ! إني لست كأنت ، إن اللّه تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس كي لا يتبيّغ ( يتهيّج ) بالفقير فقره « 3 » فألقى عاصم العباء ولبس الملاء « 4 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة خ 209 ومصادرها في المعجم المفهرس : 1493 وأقدمها أصول الكافي 1 : 410 برواية أخرى . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 410 وقال : بأسانيد مختلفة . ( 3 ) نهج البلاغة خ 209 واخترناه لاختصاره . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 411 وهو أوفى من خبر النهج ، والملاء : جمع الملاءة : الثوب اللّين الرقيق - مجمع البحرين 1 : 398 . ويبقى القول : أن الثقفي الكوفي في الغارات 2 : 558 ذكر العلاء بن زياد في نواصب البصرة ، ولكنه العدوي المتوفى في 94 ه . كما عن تقريب التهذيب في حاشية الغارات ، فلا علاقة له بهذا الخبر .