تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
فلجأ إلى قوم من عنزة ، ثم بعث إلى مالك بن مسمع يستجير به فأجاره ، وسأل من عليّ عليه السّلام له الأمان فآمنه « 1 » . وكان علي عليه السّلام قد نصب عبد اللّه بن عباس أميرا على البصرة كما مرّ ، فأرسل إليه وإلى عبد اللّه بن جعفر أن يكلّموا عليا عليه السّلام فيه فكلّموه فقال : هو آمن فليتوجّه حيث شاء « 2 » . وروى المفيد عن أبي مخنف بسنده عن مساحق بن مخرمة القرشي « 3 » ورواه القاضي المغربي ( م 363 ه ) عنه أيضا قال : اجتمعت بعد الجمل مع نفر من قريش فيهم مروان بن الحكم ، فقال لبعض من حضره : واللّه لقد ظلمنا هذا الرجل ( عليا عليه السّلام ) ونكثنا بيعته من غير حدث ، ثم لقد ظهر علينا فما رأينا رجلا قط أكرم سيرة ولا أحسن عفوا منه بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فتعالوا ندخل عليه فنعتذر إليه مما صنعنا « 4 » ! قال الواقدي : فاستشفعوا إليه بعبد اللّه بن العباس فشفّعه فيهم وأذن بدخولهم عليه ، حتى مثلوا بين يديه « 5 » فلما همّ أن يتكلم متكلّمهم قال عليه السّلام : أنا أكفيكم إنما أنا رجل منكم ، فإن قلت حقا فصدّقوني ، وإن قلت غير ذلك فردّوا عليّ ! ثم قال :
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 2 : 263 ، الحديث 336 . ( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 262 ، بسنده عن الصادق عن أبيه عن جدّه عن مروان نفسه ! ( 3 ) الجمل للمفيد : 416 . ( 4 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري المغربي 1 : 392 ، الحديث 333 ، والجمل للمفيد : 416 ، وأمالي الطوسي : 506 ، الحديث 1109 . ( 5 ) الجمل للمفيد : 413 .