حوار وتحليل سياسي :
وروى المفيد عن عمر بن أبان قال : لما انتصر علي عليه السّلام بالبصرة جاءه منهم رجال فقالوا :
يا أمير المؤمنين ؛ إن عائشة امرأة من النساء لم يكتب عليها القتال ولا فرض عليها الجهاد ، ولا أرخص لها الخروج من بيتها والتبرّج بين الرجال ، وليست هي ممن تولّت شيئا على حال ، فما السبب الذي دعاها للمظاهرة عليك حتى بلغت من خلافك وشقاقك ما بلغت ؟ !
فقال عليه السّلام : سأذكر لكم أشياء مما حقدتها عليّ ، ليس لي في واحد منها ذنب إليها ، ولكنّها تجرّمت بها عليّ .
ثم عدّد أمورا ثمانية ثم قال : وأمثال ذلك ، فإن شئتم فاسألوها : ما الذي نقمت عليّ حتى خرجت مع « الناكثين » لبيعتي ، وسفك دماء « شيعتي » والتظاهر بين المسلمين بعداوتي ، للبغي والشقاق والمقت لي ، بغير سبب يوجب ذلك في الدين ، واللّه المستعان !
فقال القوم له : يا أمير المؤمنين ؛ القول - واللّه - ما قلت ، ولقد كشفت الغمة ، ولقد نشهد أنك أولى باللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله ممن عاداك .
ثم قام الحجاج بن عمرو الأنصاري فمدحه بأبيات من الشعر « 1 » .
مروان وفتية من قريش :
روى البلاذري عن أبي مخنف : أن مروان بن الحكم ارتثّ جراحا يوم الجمل و ( سمع منادي علي عليه السّلام ينادي : من ألقى سلاحه ودخل داره وأغلق بابه فهو آمن )
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 411 - 412 ، وراجع : 153 - 160 منه .