تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
هذا جناي ، وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه « 1 »
ثم قال مرارا : غرّي غيري ، وكان أصحابه اثني عشر ألفا « 2 » . فقال : اقسموه بين أصحابي خمسمائة ، فقسّم بينهم ، قال أبو الأسود : فلا والذي بعث محمدا بالحق ما نقص درهما ولا زاد ، كأنه كان يعرف مبلغه ومقداره ، وكان ستة آلاف ألف ( 6 ملايين ) درهم « 3 » فقسمه بينهم بالسوية حتى لم يبق إلّا خمسمائة درهم عزلها لنفسه . فجاءه رجل فقال : إن اسمي سقط من كتابك ! فقال عليه السّلام : ردّوها عليه . ثم قال : الحمد للّه الذي لم يوصل إليّ من هذا المال شيئا ووفّره على المسلمين « 4 » . وروي هذا الخبر عن حبّة العرني رواية أخرى قال : قسم علي عليه السّلام بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة ، وأخذ خمسمائة درهم كواحد منهم ، فجاءه رجل لم يحضر الوقعة وقال : يا أمير المؤمنين ، كنت شاهدا معك بقلبي وإن غاب عنك جسمي ، فأعطني شيئا من الفيء ، فدفع إليه ما أخذه لنفسه ولم يصب من الفيء شيئا « 5 » « والثاني أولى عند أهل البصرة » .
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 400 . ( 2 ) منهم ألف وخمسمائة من الصحابة ومنهم ثمانون بدريون ، كما في شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري 1 : 401 ، الحديث 350 ، وقارن بتاريخ خليفة : 112 عن الشعبي : أربعة بدريون فقط ! وكذلك في أنساب الأشراف 2 : 267 ، الحديث 347 ، وانظر التعليق عليه من المحقق المحمودي دام ظله . ( 3 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 249 ، وفي الجمل للمفيد : أصاب كل رجل منهم ستة آلاف ألف ! وهو تصحيف واضح . ( 4 ) الجمل للمفيد : 401 - 403 ، بسنده عن الثوري عن أبي الأسود الدؤلي . ( 5 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي 1 : 250 ، وكأن المحقق المصري لم يصدّق فاتّهم العرني بالغلو في التشيّع !
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 631 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي