تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
قال اليعقوبي : وأعطاهم بالسويّة لم يفضّل أحدا على أحد ، وأعطى الموالي كما أعطى أبناء الأصلاب ، فقيل له في ذلك ، فأخذ عودا من الأرض بين إصبعيه وقال : قرأت ما بين الدفّتين فلم أجد لولد إسماعيل على ولد إسحاق بمقدار فضل هذا ( العود ) « 1 » . نعم أخبر ابن عساكر بسنده عن ابن أبي بكرة قال : لم يأخذ علي عليه السّلام من بيت مالنا بالبصرة غير خميصة ( قميص صوف قصير ) من دارابجرد أو كانت جبّة محشوّة « 2 » فكان الفصل شتاء وأورث من بيت المال زوج امرأة حامل فزعت من هزيمة الجيش فطرحت ولدا حيا مات وماتت هي « 3 » .

خطبته عليه السّلام بعد القسمة :

نقل المفيد عن الواقدي روى : أن أمير المؤمنين عليه السّلام لما فرغ من قسمة المال قام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إني أحمد اللّه على نعمه : قتل طلحة والزبير وهزمت عائشة ! وأيم اللّه لو كانت عائشة طلبت حقا وأهانت باطلا لكان لها في بيتها مأوى ! وما فرض اللّه عليها الجهاد ، وإن أول خطائها في نفسها . وما كانت - واللّه - على القوم إلّا أشأم من ناقة الحجر ( قوم ثمود ) ولقد جاءوا مبطلين وأدبروا ظالمين . إنّ إخوانكم المؤمنين جاهدوا في سبيل اللّه وآمنوا به يرجون مغفرة من اللّه ، وإنّنا لعلى الحق وإنهم لعلى الباطل ، وسيجمعنا اللّه وإيّاهم يوم الفصل . وأستغفر اللّه لي ولكم « 4 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 183 . ( 2 ) تاريخ ابن عساكر الدمشقي 3 : 228 . ( 3 ) الكافي 7 : 354 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : ب 153 . ( 4 ) الجمل للمفيد : 402 .