تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
فقال : قد صفحت عنكم « 1 » . وروى القاضي المغربي عن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه التيمي أنه أسر وحبس مع سائر الأسارى ، فنودي : أين موسى بن طلحة ؟ قال : فاسترجعت واسترجع الأسارى معي في السجن وقالوا لي : يقتلك ! فأخرجني المنادي إليه حتى أوقفني بين يديه ، فقال لي : يا موسى ! قلت له : لبّيك يا أمير المؤمنين ! قال لي : قل ثلاث مرات : استغفر اللّه وأتوب إليه . فقلتها فقال لمن جاء بي : خلّوا عنه ، ثم قال لي : اذهب وخذ ما وجدت لك في عسكرنا من كراع أو ( صيّ ) سلاح فخذه ، واجلس في بيتك واتّق اللّه فيما تستقبله من أمرك ! فشكرت له ذلك وانصرفت من عنده « 2 » . وقد مرّ خبر إرساله لسعيد وأبان ابني عثمان بن عفّان بعد أسرهما في العسكر .

وصلاة الجمعة بعد الفتح :

كان يوم فتح البصرة لعلي عليه السّلام بعد الجمعة منتصف جمادى الأولى ، وقبل الجمعة اللاحقة مرض أمير المؤمنين ، فقال لابنه الحسن : انطلق يا بني فجمّع بالناس . فأقبل الحسن عليه السّلام إلى المسجد الجامع بالبصرة ورقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وتشهد ثم صلّى على جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : أيها الناس ، إن اللّه اختارنا لنبوّته ، واصطفانا على خلقه ، وأنزل علينا كتابه ووحيه . وأيم اللّه لا ينتقصنا أحد من حقّنا شيئا إلّا ينقصه اللّه ، في عاجل دنياه
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 413 . ( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان المصري المغربي 1 : 389 .