ثم جلس للناس فبايعوه « 1 » وقد اجتمع حوله جماعة من شرطة الخميس « 2 » .
ونقل المفيد خطبة قبل هذه لا تناسب أن تكون قبل هذه أول خطبة ، فلعلها كانت هنا بعد البيعة ، قال : حمد اللّه تعالى وأثنى عليه وصلّى على محمد وآله ثم قال :
« أما بعد ، فإن اللّه غفور رحيم ، عزيز ذو انتقام ، جعل عفوه ومغفرته لأهل طاعته ، وجعل عذابه وعقابه لمن عصاه وخالف أمره وابتدع في دينه ما ليس منه ، وبرحمته نال الصالحون العون .
وقد أمكنني اللّه منكم - يا أهل البصرة - وأسلمكم بأعمالكم ، فإياكم أن تعودوا إلى مثلها ، فإنكم أول من شرع القتال والشقاق وترك الحق والإنصاف ثم نزل » « 3 » .
الامام عليه السّلام وبيت مال البصرة :
قال المفيد : ثم استدعى جماعة من أصحابه ومن القرّاء منهم ، ودعا خزّان بيت مال البصرة ( ومنهم أبو الأسود الدؤلي الكناني ظالم بن عمرو ) وأمرهم بفتح الأبواب التي داخلها المال . فلما فتحوا الأبواب ودخل ورأى الأموال وكثرتها تمثّل بقول القائل :
هامش
( 1 ) الارشاد للمفيد 1 : 257 مرسلا ومختلفا عما هنا .
( 2 ) الجمل للمفيد : 408 ، ومنه يعلم أنه عليه السّلام كان قد عقد شرطة الخميس ( الجيش ) في الجمل .
( 3 ) الجمل للمفيد : 400 ، هاتان خطبتان له عليه السّلام بعد الحرب ، وليس فيها ما رواه الرضيّ في نهج البلاغة ، الخطبة 80 من نواقص النساء مرسلا ، ولا مصدر له معه سوى قوت القلوب للمكّي المتوفى في ( 386 ه ) وهو صوفيّ لا يعتمد عليه ، ولا عبرة له وقد كان في بغداد يخلط في كلامه ويقول : ليس أضرّ على المخلوق من الخالق ! انظر هدية الأحباب : 31 .
وانظر مصادر نهج البلاغة ، والمعجم المفهرس له : 1383 ، وأخطأ من نسبها إلى فروع الكافي فليست فيه ، ولا في وسائل الشيعة إلّا عن نهج البلاغة .