فصاح عليّ بابن أبي بكر : اقطع البطان ، ورأيته قتل بيده ممن أخذ بخطام الجمل عشرة ، وكلّما قتل رجلا مسح سيفه بثوبه وجاوزه ، حتى صرنا في أيديهم كأنّنا غنم نساق وانصرم أمرنا « 1 » .
وروى عن الواقدي عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي من قريش مع الجمل قال : رأيت عليا انتهى إلى الجمل وسيفه على عاتقه يرعف دما ويصيح بمحمد بن أبي بكر : اقطع البطان ! وانهزم الناس وانهزمنا حتى سرنا مراحل « 2 » .
ولمّا تفرّق الناس عن الجمل أشفق أمير المؤمنين عليه السّلام أن يعودوا إليه فقال :
عرقبوا الجمل ، فتبادر إليه أصحابه فعرقبوه فوقع لجنبه ، وصاحت عائشة صيحة سمعها العسكران « 3 » !
وروى عن الواقدي عن رجاله العثمانيين عن عائشة قالت : نظرت وإذا ابن أبي طالب ( كذا ) يباشر القتال بنفسه ( وقد رأت طلحة والزبير لم يباشرا ) وأسمعه يصيح بهم : الجمل الجمل ! فقلت ( في نفسي ) : أراد قتلي ! فإذا هو قد دنا منه ومعه أخي محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر « 4 » فقطعوا البطان « 5 » .
وروى عن حبّة العرني قال : فضرب الجمل ضربة على عجزه فسقط لجنبه فعجّ عجيجا ما سمعت أشدّ منه ، وعقر وانقطع بطان الهودج فزال عن ظهر الجمل ،
هامش
( 1 ) الجمل للمفيد : 374 .
( 2 ) الجمل للمفيد : 375 .
( 3 ) الجمل للمفيد : 350 .
( 4 ) ذكر هنا عنها : معاذ بن عبيد اللّه التميمي ، وقد مرّ خبره أنه كان معها لا مع علي عليه السّلام .
( 5 ) الجمل للمفيد : 378 - 379 .