تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
فقالت له : أنت الذي أردت أن تثكل أختي أسماء ابنها ؟ ! فقال : واللّه لولا أني كنت طاويا ثلاثة أيام لأرحتك منه ! فبكت وتلت :
وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً
« 1 » غلبتم وفخرتم ! ونادى أمير المؤمنين محمدا قال : سلها هل وصل إليها شيء من الرماح والسهام ؟ فسألها فقالت : نعم وصل إليّ سهم خدش رأسي وسلمت منه ! حكم اللّه بيني وبينكم ! قال محمد : فقلت لها : واللّه ليحكمنّ اللّه عليك يوم القيامة ، ما كان بينك وبين أمير المؤمنين حتى تخرجي عليه وتؤلّبي الناس على قتاله ؟ ! فقالت : دعنا يا محمد ، وقل لصاحبك ( كذا ) يحرسني ! قال محمد : فرجعت إلى أمير المؤمنين فأخبرته بما قالت وقلت لها . فقال عليه السّلام : هي امرأة ، والنساء ضعاف العقول « 2 » احملها إلى دار ابني خلف ( الخزاعي ) حتى ننظر في أمرها . قال محمد : فحملتها إلى الموضع ، وإن لسانها لا يفتر عن سبّي وسبّ علي والترحّم على أصحاب الجمل « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 38 وهذه من بوادر التحريف في تفسير القدر بالجبر ! وقول الأشتر أنه كان طاويا جائعا ثلاثة أيام يؤيد أن الحرب استمرت ثلاثة أيام . ( 2 ) يقتصر هذا الخبر على هذا القدر عذرا لها عن المؤاخذة على منطقها ، وليس فيه ما نقله الرضيّ في نهج البلاغة من نقص إيمانهنّ وحظوظهنّ . وسيأتي مزيد بيان عنه ، في حاشية خطبته بعد الفتح : 610 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 369 - 371 عن الواقدي عن ابن الحنفية عن ابن أبي بكر ، ونقل المعتزلي في شرح نهج البلاغة 1 : 263 : خبر شجار الأشتر مع عائشة وشعره عن أبي مخنف
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 612 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي