تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧

وتواقفوا في اليوم الثالث :

قال الواقدي : ثم تواقفوا في اليوم الثالث ، فبرز أول الناس عبد اللّه بن الزبير ودعا إلى المبارزة ، فبرز إليه الأشتر « 1 » واصطرع عبد اللّه والأشتر حتى سقطا إلى الأرض وأخذ الأشتر بعنق ابن الزبير وبه ضربة مثخنة في جانب وجهه ، وأخذ يصرخ : اقتلوني ومالكا ، يعني الأشتر ، ولو قال الأشتر لقتلوه ، فافرج الأشتر عنه فانهزم « 2 » . وروى الواقدي عن ابن الزبير ( ولعلّه عروة ) قال : أخذ بخطام الجمل يومئذ سبعون رجلا من قريش قتلوا كلهم ، وجرح ابن الزبير ( عبد اللّه ) ومروان بن الحكم ، فلما قتلوا أخذ بنو ضبّة بخطام الجمل فقتلوا ، حتى غرق الجمل بدماء القتلى ، وولّى الزبير منهزما « 3 » . قال المفيد : وروى الواقدي عن رجاله العثمانيين ( في الرأي والهوى ) عن عائشة قالت : واحتمل ابن أختي عبد اللّه جريحا . . . وسألت فقلت : وما فعل أبو سليمان ( الزبير ) فقيل : قد قتل ! فلقد جمدت عيناي تلك الساعة وانقطعت من الحزن ، وأكثرت الاسترجاع والندامة . . وسألت عن عبد اللّه فقيل لي : قد قتل ! فازددت همّا وغمّا حتى كاد ينصدع قلبي « 4 » . وبلغ طلحة : أن الزبير قد اندفع وهم لا يعلمون به « 5 » .
هامش
( 1 ) شرح النهج للمعتزلي 1 : 262 . ( 2 ) الجمل للمفيد : 350 . ( 3 ) الجمل للمفيد : 376 . ( 4 ) الجمل للمفيد : 379 - 380 ويقتصر الكتاب على هذه الرواية ولا يروى فرار الزبير أوّل القتال . ( 5 ) الجمل للمفيد : 384 ويقتصر المفيد في كتابه على هذه الأخبار ولا يروى خبر فراره قبل القتال أو أوّله .