تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
قال : يا أمير المؤمنين ؛ إن القوم حصروا عثمان يطلبونه بما يطلبونه بما يطلبونه ظالمين أو مظلومين ، فسألتك أن تعتزل الناس وتلحق بمكة حتى تؤوب العرب وتعود إليها أحلامها وتأتيك وفودها ، فو اللّه لو كنت في جحر ضبّ لضربت إليك العرب آباط الإبل حتى تستخرجك منه . ثم خالفك طلحة والزبير فسألتك أن لا تتبعهما وتدعهما ، فإن اجتمعت عليك الأمة فذاك وإن اختلفت رضيت بما قضى اللّه ، وأنا اليوم أسألك أن لا تقدم العراق واذكّرك باللّه أن تقتل بمضيعة ! فقال أمير المؤمنين : أما قولك : إن عثمان حصر فما علي منه وقد كنت بمعزل عن حصره ؟ وأما قولك : ائت مكة ، فو اللّه ما كنت لأكون الرجل الذي تستحلّ به مكة ! وأما قولك : اعتزل العراق ودع طلحة والزبير ، فو اللّه لا أكون كالضّبع ، تنتظر حتى يدخل عليها طالبها فيضع الحبل في رجلها حتى يقطع عرقوبها ثم يخرجها فيمزّقها إربا إربا ! ولكنّ أباك - يا بني - يضرب بالمقبل إلى الحق المدبر عنه ، وبالسامع المطيع العاصي المخالف أبدا حتى يأتي عليّ يومي ، فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقي مستأثرا عليّ منذ قبض اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله حتى يوم الناس هذا ! فكان طارق بن شهاب إذا ذكر هذا الحديث بكى « 1 » .

وكتابه منها إلى أهل الكوفة :

نقل المعتزلي عن ابن إسحاق عن عمه عبد الرحمن بن يسار مولى بني المطّلب قال : لما نزل علي عليه السّلام الربذة متوجها إلى البصرة ، كتب إلى أهل الكوفة كتابا قال فيه :
هامش
( 1 ) المصدر الأسبق . وقارن بالإمامة والسياسة 1 : 49 وانظر وأعجب من الزيادات ، وبالطبري 4 : 455 عن سيف بنقائص ! وأيضا : 458 عن العرني بائع الجمل لعائشة ودليلها للطريق ، يقول إنه لحق به عليه السّلام بعد الربذة وأنّ هذا الخبر كان بذي قار ! واختصر الخبر القاضي النعمان المصري في شرح الأخبار 1 : 382 ، الحديث 324 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 526 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي