تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
من عبد اللّه علي أمير المؤمنين ، إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب ! أما بعد ، فإني أخبركم عن أمر عثمان حتى يكون سمعه كعيانه : إن الناس طعنوا عليه ، فكنت رجلا من المهاجرين أكثر استعتابه ( اطلب رضاه ) وأقل عتابه ، وكان طلحة والزبير أهون سيرهما فيه الوجيف ( السريع ) وأرفق حدائهما العنيف ! وكان من عائشة فيه فلتة غضب ! فاتيح له قوم قتلوه . وبايعني الناس غير مستكرهين ولا مجبرين بل طائعين مخيّرين . واعلموا أن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها ، وجاشت جيش المرجل ( القدر ) وقامت الفتنة على القطب ، فأسرعوا إلى أميركم ، وبادروا جهاد عدوّكم إن شاء اللّه ، فحسبي بكم إخوانا وللدين أنصارا
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
« 1 » . وبعث به إلى الكوفة مع ابن أخيه محمد بن جعفر ، وربيبه محمد بن أبي بكر « 2 » . وروى المفيد عن الواقدي عن الحارث بن فضيل قال : كانت عائشة قد كتبت إلى أبي موسى الأشعري ، أن اكفني من قبلك ! فكتب إليه علي عليه السّلام : ارفع عن الناس سوطك وأخرجهم عن حجزتك ، فإن حققت فاقبل وإن ثقلت فاقعد . وبعث به إليه مع ابنه محمد بن الحنفية وربيبه محمد بن أبي بكر ، فلما قرأ الكتاب قال : اثقل ثم اثقل ، وأساء لهما القول وأغلظ وقال : واللّه إن بيعة عثمان لفي رقبة صاحبكم وفي رقبتي ما خرجنا منها « 3 » !
هامش
( 1 ) التوبة : 41 . ( 2 ) شرح النهج للمعتزلي 14 : 8 عن كتاب الجمل لابن إسحاق . ( 3 ) الجمل للمفيد : 257 عن الواقدي ونحوه في الطبري 4 : 477 عن النميري البصري عن المدائني البصري ، و 482 عن سيف التميمي .