تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣

الطائي يحشر عشيرته :

وكان عديّ بن حاتم الطائي يومئذ في المدينة ، فقام إلى عليّ عليه السّلام وقال له : يا أمير المؤمنين ، لو تقدّمت إلى قومي أخبرهم بمسيرك واستنفرهم ، فإنّ لك من طيّئ مثل الذي معك ! فقال عليه السّلام : فافعل . فطار عديّ إلى قومه فاجتمع إليه رؤوسهم فقال لهم : يا معشر طيّئ ، إنكم أمسكتم عن حرب رسول اللّه في الشرك ، ونصرتم اللّه ورسوله في الإسلام على الردّة . وعليّ ( أمير المؤمنين ) قادم إليكم ، وقد ضمنت له مثل عدّة من معه منكم ، فخفّوا معه . وقد كنتم تقاتلون في الجاهلية على الدنيا فقاتلوا في الإسلام على الآخرة ، فإن أردتم الدنيا « فعند اللّه مغانم كثيرة » وأنا أدعوكم إلى الدنيا والآخرة ، وقد ضمنت عنكم الوفاء وباهيت بكم الناس ، فأجيبوا قولي ، فإنكم أعزّ العرب دارا ، لكم فضل معاشكم وخيلكم ، فاجعلوا أفضل المعاش للعيال وفضول الخيل للجهاد ، وقد أظلّكم علي والناس معه من المهاجرين والبدريّين والأنصار ، فكونوا أكثر منهم عددا ، فإنّ هذا سبيل للحيّ فيه الغنى والسرور ، وللقتيل فيه الحياة والرزق ( عند اللّه ) . فصاحوا : نعم نعم « 1 » فلما بلغ الإمام عليه السّلام إلى أرض طيّئ تبعه منهم ستمائة « 2 » .

والأسدي وبنو أسد :

وكان زفير بن زيد الأسدي من سادتهم حاضرا يومئذ ، فلما رأى من عديّ ما فعل قام إلى عليّ عليه السّلام وقال : يا أمير المؤمنين إن لي في قومي طاعة ، فأذن لي أن آتيهم . قال عليه السّلام : نعم .
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 57 - 58 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 181 ، ومروج الذهب 2 : 358 ، والجمل للمفيد .