تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
وكأنّ بعث قثم إلى مكة كان قبل خروجه من المدينة بحيث كأنّه بوصول قثم إلى مكة علم القوم بخروج الإمام فخرجوا مسرعين يقولون : نستبق عليا من خلاف طريقه إلى البصرة . فكتب قثم إلى علي عليه السّلام يخبره أن طلحة والزبير وعائشة قد خرجوا من مكة يريدون البصرة ، وقد استنفروا الناس فلم يخفّ معهم إلّا من لا يعتدّ بمسيره ، ومن خلّفت بعدك فعلى ما تحب « 1 » . وأيضا لم نتحقّق متى وكيف وأين التحق بالإمام عامله على مصر قيس بن سعد بن عبادة ، إلّا أن ابن قتيبة قال : لما وصل كتاب قثم إلى الإمام أعظمه الناس ، فقام قيس بن سعد وقال : يا أمير المؤمنين ، إنه - واللّه - ما غمّنا بهذين الرجلين مثل غمّنا بعائشة ؛ لأنّ هذين الرجلين حلالا الدم عندنا لبيعتهما ونكثهما ، ولكن عائشة من قد علمت مقامها في الإسلام ! ومكانها من رسول اللّه ! مع فضلها ودينها وأمومتها منك ومنّا ! ولكنّهما يقدمان البصرة وليس كل أهلها لهما ، وتقدم أنت الكوفة ! وكلّ أهلها لك ، وتسير بحقك إلى باطلهم ، ولقد كنا نخاف أن يسيرا إلى الشام فيقال :
هامش
سهل بن حنيف ، وسيأتي بعض أخباره . وعن سعيد بن جبير : كان معه ثمانمائة من الأنصار وأربعمائة ممن شهد بيعة الرضوان ، بل عن رجل من أسلم قال : كنا مع علي عليه السّلام من أهل المدينة أربعة آلاف ، تاريخ ابن الخياط : 110 ، وفي اليعقوبي 2 : 181 : معه أربعمائة من الأصحاب ، فلما صاروا إلى أرض أسد وطيّئ تبعه منهم ستمائة . وفي مروج الذهب 2 : 358 : في سبعمائة من الأصحاب أربعمائة من المهاجرين والأنصار ، سبعون من البدريين ثم سائر الصحابة ! واستخلف على المدينة سهل بن حنيف الأنصار ، ولحقه من طيّئ ستمائة راكب . ( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 62 .