على حمار ومعه الحسنان يمشيان معه . وكان عثمان قد كتب إلى معاوية يستمدّه على الثوّار العراقيين والمصريين وقد نزلوا ذا خشب ، وخرج بكتابه أبو الجهم صخر العدوي وكان معاديا لعلي عليه السّلام ، قال : وكنت قد طويت الكتاب طيّا لطيفا ( دقيقا ) وجعلته في قراب سيفي - كما فعل حامل كتابه إلى مصر - وتوخّيت ظلام الليل وتنكّبت عن الطريق ، حتى إذا كنت بجانب الجرف - من نواحي المدينة - إذا رجل معه رجلان يمشيان أمامه وهو على حماره ، فعرفني ولم أعرفه حتى سمعت صوته ناداني : يا صخر أين تريد ؟ قلت : البدو ! فقال : فما هذا الذي في قراب سيفك ؟ ! فجزته « 1 » ولم يعرض له لعله لعلمه بما سيكون من أمره .
ومآل الحصار :
روى الطبري عن سيف التميمي عن الحسن البصري : أن الثوّار نزلوا المسجد وما حوله ، وصلّى عثمان بهم عشرين يوما ثم منع منها « 2 » وفي آخر عنه : أنه صلّى بهم ثلاثين يوما ثم منع ، فصلّى أميرهم الغافقي بالمصريّين والبصريّين ، ودام الحصار أربعين يوما « 3 » وحصر عن الماء العذب . فكلّم علي عليه السّلام مع طلحة ليدخل على عثمان الماء ، حتى أدخله عليه « 4 » وجاء في خبره عن ابن إسحاق عن ابن الزبير عن أبيه أن طلحة كان يصلّي بهم « 5 » وذلك لأول ذي الحجة « 6 » وفي آخر عن الواقدي : أن الأشتر والكوفيين ، وحكيم العبدي والبصريين اعتزلوا الحصار ،
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 194 .
( 2 ) الطبري 4 : 353 .
( 3 ) الطبري 4 : 354 .
( 4 ) الطبري 4 : 364 .
( 5 ) الطبري 4 : 371 .
( 6 ) الطبري 4 : 423 .