تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
فروى ابن الخياط عن الحسن البصري عن وثّاب مولى عثمان قال : قال لي عثمان يوما : ادع لي الأشتر ، فدعوته له ، فقال له : ما يريد الناس منّي ؟ قال : إحدى ثلاث لا بدّ من إحداهن : إما أن تقصّ من نفسك ، وإما أن تخلع لهم أمرهم فتقول لهم : هذا أمركم فاختاروا له من شئتم ، فإن أبيت فهم قاتلوك « 1 » .

بعثه لابن عباس بالحج :

وفي العشر الآخر من ذي القعدة دعا عثمان ابن عباس وقال له : إني قد استعملت خالد بن العاص بن هشام على مكة ، وقد بلغ أهل مكة ما صنع الناس ، فأنا أخاف أن يمنعوه الموقف . . . فرأيت أن اولّيك أمر الموسم « 2 » فاذهب إليه فقل له : إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك : إني محصور منذ كذا يوما ، لا أشرب إلّا من أجاج داري . . . ولا آكل إلّا مما في بيتي ، فقل له فليحجّ بالناس ، وليس بفاعل ، فإن أبى فاحجج أنت بالناس « 3 » وكتب معه إلى أهل الموسم كتابا يسألهم فيه النصرة « 4 » . قال : فخرجت من عنده ، ودخلت على علي عليه السّلام في اليوم الذي خرجت فيه إلى مكة ، وكان قد عزم على أن لا يدفع عنه ، فذكرت له : أن عثمان دعاني للخروج للحج ، فقال لي : إن عثمان ما يريد أن ينصحه أحد ، اتّخذ بطانة أهل غش ، ليس منهم أحد إلّا قد تسيّب بطائفة من الأرض يستذل أهلها ويأكل خراجها « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة : 99 . ( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 407 . ( 3 ) تاريخ الطبري 4 : 406 . ( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 407 ، هذا وسيأتي ما ينافي هذا . ( 5 ) تاريخ الطبري 4 : 406 عن عكرمة .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 418 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي