تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
فقال له علي عليه السّلام : يا أبا إسحاق ، واللّه ما زلت أذبّ عنه حتى أني لأستحيي ! ولكن مروان ومعاوية وعبد اللّه بن عامر وسعيد بن العاص صنعوا به ما ترى ! فإذا نصحته وأمرته أن ينحّيهم استغشّني حتى جاء ما ترى ! وكأنّ ابن أبي بكر إذ خرج من عند عثمان جاء الآن إلى علي عليه السّلام فسارّه ، فأخذ عليّ بيد سعد ونهض وهو يقول له : وأيّ خير توبته هذه ! فانصرف سعد إلى داره ، فما بلغها حتى سمع الناس أن عثمان قد قتل « 1 » وهو ابن ثمانين ، أو اثنين وثمانين ، أو ست وثمانين ، أو ثمان وثمانين ، أو تسعين عاما ، وكان أصلع أسمر وبوجهه جدريّ « 2 » يصفّر لحيته وأسنانه مشدودة بالذهب « 3 » . وروى الواقدي عن ابن حزم : أن المؤذّن سعد القرظ أذّن لهلال ذي الحجة ، ثم ذهب إلى عثمان فآذنه بالصلاة فقال : لا أنزل أصلي ، فاذهب إلى من يصلّي ، فجاء المؤذّن إلى علي عليه السّلام فأمر سهل بن حنيف فصلّى بهم ، حتى إذا كان يوم الجمعة وعيد الأضحى فصلّى بهم علي عليه السّلام حتى قتل عثمان ، فجاء المؤذن ذلك اليوم إلى عليّ وسأله : من يصلّي بالناس ؟ فقال له : ناد خالد بن زيد ، فناداه فإذا هو أبو أيّوب الأنصاري فكان يصلّي بهم أياما ، ثم صلّى بعد ذلك بالناس علي عليه السّلام « 4 » .

جيش الشام وقميص عثمان :

والذي دفع المقاتلين عن عثمان إلى ذلك هو أنه كان قد بلغهم أن مدد أهل
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 377 - 378 . ( 2 ) الطبري 4 : 418 - 419 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 176 . ( 4 ) الطبري 4 : 423 .