تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نقل الطبريّ هذا عن الواقدي بسنده عن عكرمة عن ابن عباس ، وليس فيه أنه قرأ كتاب عثمان على الناس . ثم نقل عن الواقدي أيضا عن ابن أبي سبرة عن ابن سهيل أنه انتسخ رسالة عثمان من عكرمة أربع صفحات ، وفي آخرها عنه : أنه قرأها عليهم في اليوم السابع « 1 » . بينما قال ابن قتيبة : استعمل عثمان ابن عباس على الموسم ، وكتب كتابا إلى أهل مكة ومن حضر الموسم ، بعثه مع نافع بن طريف فوافى به مكة يوم عرفة وابن عباس قائم يخطبهم ، فقام نافع وفتح الكتاب ليقرأه عليهم فجلس ابن عباس وقرأ نافع الكتاب : « من عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين إلى من حضر الحج من المسلمين ، أما بعد : فإني كتبت إليكم كتابي هذا وأنا محصور ، أشرب من بئر القصر ، ولا آكل من الطعام ما يكفيني خيفة أن تنفد ذخيرتي فأموت جوعا أنا ومن معي ، لا ادعى إلى توبة فأقبلها ! ولا تسمع مني حجة أقولها ! فأنشد اللّه رجلا من المسلمين بلغه كتابي إلّا قدم عليّ يأخذ بالحق فيّ ويمنعني عن الظلم والباطل » وجلس نافع ، فقام ابن عباس وأتمّ خطبته من دون أن يعرض لشيء من شأن عثمان « 2 » .

واستمدّ من معاوية :

مرّ في الخبر : أن عثمان عاد إلى الطلب من علي عليه السّلام أن يخلى المدينة ليقلّ هتاف الثوار باسمه ، فيبدو من خبر الحلبي في « المناقب » أنه عليه السّلام خرج إلى ما له في ينبع
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 407 - 411 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 35 - 36 ، ورجّح الأميني أمانة النقل فيما رواه ابن قتيبة على ما رواه الواقدي عن محمد بن أبي سبرة العامري القرشي المدني المتوفى في ( 160 ه ) وقد وصفه الواقدي نفسه : أنه كان كثير الحديث وليس بحجة ، إلى نحوه عن كثير منهم كما في الغدير 9 : 193 ، وانظر 5 : 260 .