وبهذا المعنى ما رواه الطبريّ عن الواقدي بسنده عن عكرمة : أن ابن عباس قال : لما كان الحصر الآخر ، فقلت له : أو كانا حصرين ؟ قال : نعم ، قدم المصريون فلقيهم عليّ بذي خشب فردّهم عنه بعد اثنتي عشرة يوما « 1 » مقيمين بذي خشب حول المدينة غير محاصرين .
فإذا كان وصولهم الأول في 25 من شوال كان خروجهم في 7 ذي القعدة وعودتهم بعد العاشر منه .
وقال المسعودي : ولما عرف القوم خطّ مروان في الكتاب رجعوا إلى المدينة حتى نزلوا المسجد ، وتوافقوا مع من كان قدم من العراق ، فتكلّموا وتذاكروا ما نزل بهم من عمّالهم ، فاتفق رأيهم ورأي العراقيين فرجعوا على عثمان . . .
وأحدقوا بداره بالسلاح وطالبوه بمروان فأبى أن يخلّى عنه . . . فحاصروه في داره ومنعوه الماء « 2 » .
وقال ابن الوردي : فرجع محمد بن أبي بكر ومن معه بالكتاب إلى المدينة وجمعوا الصحابة على الكتاب ، وأقرّ عثمان بختمه وخطّ كاتبه مروان ، فطلبوا منه أن يسلّمه إليهم فامتنع ، فجدّوا في قتاله « 3 » وحصره ابن عديس البلوي « 4 » وبعد ما نزل هؤلاء في المسجد ، كان عثمان يخرج من داره فيصلي إلى ثلاثين يوما ، ثم منعوه من الخروج للصلاة . . . ودام حصره أربعين يوما « 5 » .
هامش
( 1 ) الطبري 4 : 405 .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 344 .
( 3 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 146 .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 175 .
( 5 ) تاريخ ابن الوردي 1 : 145 .