تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وذكره الواقدي في « كتاب الدار » وزاد فيه عن زيد بن ثابت : أن مروان جاءني فاستصحبني معه إلى عائشة . . . فأقبلت عليّ وقالت لي : وما يمنعك يا ابن ثابت أن تمنع عنه وقد أقطعك عثمان الأساويف ، وأعطاك من بيت المال عشرة آلاف دينار ، ولك كذا وكذا ، قال : فلم أرد عليها حرفا ، وأشرت إلى مروان فقمنا وخرجنا من عندها آيسين « 1 » .

عثمان في حصار الثوّار :

وحيث انتهى أمر عثمان إلى حصره في داره من قبل الثوّار ، وكان اجتماعهم عليه مرّتين بفاصل قفول المصريين وعودتهم عليه ، لذلك عبّر عنهما بالحصرين تغليبا ، وإلّا فلم يكن في الأول حصر وإنما كان الحصر الأخير .
هامش
اليوسفي الغروي ، ومرسلا في الإيضاح : 264 واليعقوبي 2 : 175 - 176 ، وفي الجمل ( للمفيد ) : 148 عن أبي حذيفة وابن إسحاق والمدائني . ( 1 ) الشافي 4 وتلخيصه 4 : 69 ، وعن الواقدي أيضا الحلبي في تقريب المعارف السابق نحوه ، كما في بحار الأنوار 31 : 305 ، وفيه عنه ما يفيد أن خروجها كان بعد شدة الحصار ومنع الماء ! عن كريمة ابنة المقداد الكندي عن عائشة قالت : إن عثمان أرسل إليّ أن أرسل إلى طلحة فأبيت ، وأرسل إليّ أن لا تخرجي إلى مكة ، فقلت : قد جلبت ظهري ( مركوبي ) وإني خارجة غدا . ولا واللّه ما أراني أرجع حتى يقتل ! قالت كريمة : فقلت : إن أبي المقداد كان ينصح له فيأبى إلّا تقريب مروان وسعيد وابن عامر . فقالت عائشة : حبّهم واللّه صنع ما ترين ، حمل إلى سعيد بن العاص مائة ألف ، وإلى عبد اللّه بن خالد بن أسيد ثلاثمائة ألف ، وإلى الحارث بن الحكم مائة ألف ، وأعطى مروان خمس إفريقية لا يدرى كم هو ! فلم يكن اللّه ليدع عثمان ! وعن عائشة ابنة قدامة قالت : سمعت عائشة تقول : لقد أحسن أبو محمد ( طلحة ) لما حال بينه وبين الماء !