تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
فلما أبلغوه الكتاب وقرأه قال : اللهم إني تائب ! ثم كتب إلى حذيفة وأبي موسى : « إنكما لأهل الكوفة رضا ولنا ثقة ، فتوليا أمرهم وقوما به بالحق ، غفر اللّه لنا ولكما » « 1 » . قال خليفة : وكان ذلك سنة ( 34 ه ) وسمّي يوم ردّ سعيد بيوم الجرعة « 2 » .

وتفاقم الأمر على عثمان :

قال المسعودي : وفي سنة ( 35 ه ) كثر الطعن على عثمان وظهر النكير عليه ، لأشياء من فعله ( وولاته ) فمن ذلك : أفعال الوليد في الكوفة ومسجدها ، ومنها : ما كان بينه وبين ابن مسعود وغضب له بنو هذيل ، ومن ذلك : ما فعله بأبي ذر ، ومن ذلك : ما نال عمار بن ياسر من الفتق والضرب وغضب بني مخزوم له « 3 » وقال اليعقوبي : وكان ذلك بعد ( 6 ) سنين من ولايته إذ نقم الناس عليه وتكلم فيه من تكلم فقالوا : إنه أهدر دم الهرمزان ولم يقتل به عبيد اللّه بن عمر ، وآوى إليه الحكم بن أبي العاص وعبد اللّه بن سعد بن أبي سرح طريدي رسول اللّه ، وآثر الأقرباء ، وحمى الحمى ، وبني الدار ، واتخذ الضياع والأموال من أموال المسلمين ، وولّى الوليد بن عقبة على الكوفة فأحدث في الصلاة ( سكرا وشعرا ) فلم يمنعه ذلك من إيوائه إليه ، ونفى أبا ذر صاحب رسول اللّه ، وسيّر عبد الرحمن بن حنبل صاحب رسول اللّه أيضا إلى قلعة القموص من خيبر وذلك لأنه بلغه ذكره ( في شعره ) هجاءه ومساوئ ابنه وخاله « 4 » .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 6 : 156 فما بعد . ( 2 ) تاريخ خليفة : 98 وفصّله الطبري 4 : 346 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 338 ورتّبناه . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 173 و 174 وبهامشه مصادر أخرى .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 401 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي