تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
بحديث السفينة ، فقال له عثمان : كذبت ! وكان علي عليه السّلام حاضرا فقال لعثمان : إنما كان لك أن تقول كما قال العبد الصالح
إِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
« 1 » ، فما أتمّ الآية حتى قال له عثمان : بفيك التراب ! فقال له علي عليه السّلام : بل بفيك التراب « 2 » .

أبو ذر وعثمان :

قال اليعقوبي : وبلغ عثمان أنّ أبا ذر يقعد في مسجد رسول اللّه فيجتمع الناس إليه فيحدّثهم بما فيه طعن عليه . . . ويقع فيه ، ويذكر ما غيّر وبدّل من سنن رسول اللّه وأبي بكر وعمر « 3 » . وقال المرتضى : روى جميع أهل السيرة على اختلاف أسنادهم وطرقهم : أن مروان رفع ذلك إلى عثمان ، فأرسل عثمان إليه مولاه ناتلا : أن انته عمّا بلغني عنك ! فقال أبو ذر : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب اللّه وعيب من ترك أمر اللّه ! فو اللّه لئن أرضى اللّه بسخط عثمان أحبّ إليّ وخير لي من أن أسخط اللّه برضاه ! فغضب عثمان لذلك ولكنه صبر وكفّ عنه « 4 » .
هامش
( 1 ) غافر : الآية 28 . ( 2 ) كما في بحار الأنوار 31 : 292 بتحقيق اليوسفي الغروي ، ولم ينشر القسم الثاني من تقريب المعارف في النسخة الوحيدة المنشورة ، ولا يوجد كتاب تاريخ الثقفي الكوفي الاصفهاني ( م 283 ه ) . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 171 . ( 4 ) الشافي 4 : 293 ، وتلخيصه 4 : 115 .