خطبة أبي ذر في مكة :
مرّ أنّ عثمان حجّ في عهده ما عدا السنتين الأولى والأخيرة ، ويبدو أن سليم بن قيس الهلالي وحنش بن المعتمر الكناني حجّا من الكوفة عام ( 30 ه ) تقريبا إذ قام أبو ذر وأخذ بحلقة باب الكعبة ورفع صوته يقول :
أيها الناس ؛ من عرفني فقد عرفني ، ومن جهلني فأنا جندب بن جنادة أنا أبو ذر .
أيها الناس ؛ إني سمعت نبيّكم يقول : مثل أهل بيتي في أمّتي كمثل سفينة نوح في قومه ، من ركبها نجا ، ومن تركها غرق . ومثل باب حطّة في بني إسرائيل .
أيها الناس ، إني سمعت نبيّكم يقول : إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب اللّه وأهل بيتي . . . وكان عثمان في الموسم ولم يؤاخذه بشيء .
وكأنّ سليم قدم المدينة بعد الحجّ فروى أن أبا ذر لما رجع إلى المدينة بعث عليه عثمان فقال له : ما حملك على ما قمت به في الموسم ؟ فقال : عهد عهده إليّ رسول اللّه وأمرني به ! فقال : من يشهد بذلك ؟ وكان عليّ عليه السّلام والمقداد حاضرين فقاما وشهدا له بذلك ، ثم انصرف أبو ذر وانصرف معه علي عليه السّلام والمقداد يمشون ثلاثتهم .
فقال عثمان : إن هذا وصاحبيه يحسبون أنهم على شيء « 1 » !
وخطبته في المدينة :
وعملا بأمر رسول اللّه وعهده إلى أبي ذر ، وقف كذلك بباب مسجد رسول اللّه فقال :
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 228 ، 229 ، وجاءت الإشارة إليها في مفتتح كتاب سليم بن قيس 2 : 560 .