تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
فقال علي عليه السّلام : أحلت على زبيد ( وهو ) غير ثقة ! وأتى علي عليه السّلام بابن مسعود إلى منزله ( ؟ ) . وحين برئ أراد الغزو ( إلى الشام ) فقال مروان لعثمان : إن ابن مسعود أفسد عليك العراق أفيريد أن يفسد عليك الشام ؟ ! فمنعه عثمان من ذلك ، وكان لا يأذن له بالخروج حتى إلى ضواحي المدينة ، هذا وقد قطع عطاءه من بيت المال حتى مات بعد ثلاث سنين « 1 » . وبعد إشارة اليعقوبي إلى خبر ابن مسعود عاد إلى ذكر سائر المصاحف المرسلة إلى الأمصار بعد أن احتفظ بنسخة للمدينة ، فأرسل مصحفا إلى مكة ، وآخر لليمن ، وآخر لمصر ، وآخر لدمشق ، وآخر للبحرين ، وآخر للبصرة ، وآخر للجزيرة . وجمع المصاحف من الآفاق فقيل : أحرقها وقيل : بل سلقها بالماء الحارّ والخلّ ، فلم يبق مصحفا إلّا فعل به ذلك « 2 » .

فسق الوليد في الكوفة :

قال المسعودي : كان الوليد يشرب مع ندمائه ومغنّيه من أول الليل إلى الصباح ، فلما آذنوه بالصلاة خرج بثيابه ( الداخليّة ) وتقدم إلى المحراب لصلاة الصبح فصلّى بهم أربعا وقال في سجوده : اشرب واسقني ! فلمّا سلّم التفت إلى من خلفه وقال لهم : ألا تريدون أن أزيدكم ؟ فقال له عتّاب بن غيلان الثقفي : ما تزيد ؟ لا زادك اللّه من الخير ! واللّه لا أعجب إلّا ممن بعثك إلينا واليا وعلينا أميرا ! ثم حمل إلى دار الإمارة .
هامش
( 1 ) انظر الغدير 9 : 3 و 4 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 170 ، وانظر التمهيد 1 : 297 - 300 ، وفي تلخيصه 1 : 173 - 176 . وانظر بحار الأنوار 31 : 150 - 151 بتحقيق اليوسفي الغروي .