وكان الأشعث لما قدم على رسول اللّه خطب أم فروة بنت أبي قحافة من أخيها أبي بكر ، فلما قدم على أبي بكر قال له : ما تراني صانعا بك ؟ قال : أنت أعلم ، قال : فإني أرى قتلك ! قال : أو تحتسب فيّ خيرا : تطلق أسارى وتقيلني عثرتي وتقبل إسلامي وتردّ عليّ زوجتي ( أم فروة ) ! فقبل منه وزوّجه أخته ، وأخذ خمس المغنم وقسّمه ، وبقي الأشعث بالمدينة حتى فتح العراق « 1 » .
وكتب أبو بكر إلى المهاجر يخيّره بين حضرموت واليمن ، وأن يقرّ زياد بن لبيد على عمله ( ! ) ولكن يمدّه بعبيدة بن سعد ، فجعل المهاجر زيادا على حضرموت ، وعبيدة بن سعد على كندة السكاسك ، وهو اختار اليمن مع فيروز الديلمي في صنعاء « 2 » .
ورفع إليه امرأتان غنّت إحداهما بشتم رسول اللّه والأخرى بهجو المسلمين ، فنزع ثناياهما وقطع يدهما ، وبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه بقتل الشاتمة وتأديب الهاجية ونهاه عن المثلة إلّا قصاصا « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 337 - 339 ، وذكر مختصر خبر النجير وقتل الملوك الأربعة وأمان الأشعث في تاريخ خليفة : 91 ، واليعقوبي 2 : 132 .
( 2 ) الطبري 3 : 331 و 341 .
( 3 ) الطبري 3 : 341 ، 342 ، عن سيف عن موسى بن عقبة صاحب المغازي .