تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
إليهم عرفجة البارقي الأزدي وحذيفة بن محصن الغلفاني الحميري . وأمرهما أن يعملا برأي جيفر وعبّاد ، ثم يعملوا برأي عكرمة في المقام بعمان والسير معه . وكتب إلى عكرمة أن يلتحق بعمان ليعين حذيفة وعرفجة . فمضى عكرمة بمن معه حتى لحق بهما قبل عمان بمكان يدعى رجاما وأرسلوا جيفرا وعبّادا . وبلغ لقيطا مجيء الجيش فجمع جموعه وعسكر بمكان يدعى دبا وهي المصر والسوق الأعظم . وخرج جيفر وعبّاد بمن معهما إلى صحار وبعثا إلى عكرمة فقدم عليهما بصحار ، ثم نهدوا إلى دبا فالتقوا بلقيط واقتتلوا . وجاء المسلمين أمداد من متفرقة الناس من غير الأزد بعمان من عبد القيس وعليهم سيحان بن صوحان العبدي ، ومن بني ناجية وعليهم الخرّيت بن راشد الناجي ، فقوى بهم المسلمون فولّى المشركون « 1 » ، حتى بلغوا بهم أدنى بلادهم دبا وقتلوا منهم مائة رجل ، وتحصّنوا هناك فحاصروهم ، فلما اشتدّ عليهم الحصار نزلوا على حكمهم ، فقتلوا رؤساءهم وأرسلوا الباقين منهم إلى أبي بكر ، وهم ثلاثمائة مقاتل وأربعمائة من النساء والذرية . فهمّ أبو بكر أن يقتل الرجال ويقسم النساء والذريّة . فقال عمر : إنهم مسلمون ويحلفون باللّه جادّين أنهم ما رجعوا عن الإسلام وإنّما شحّوا وبخلوا بأموالهم على الزكاة . فحبسهم « 2 » وأقام حذيفة الحميري في عمان .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 : 314 - 316 ، عن سيف . ( 2 ) فتوح البلدان للبلاذري 1 : 93 ، والفتوح لابن اعثم 1 : 74 ، وفي الخبر السابق عن الطبري : أن خمس الغنائم كان ثمان مائة رأس بلا تفصيل . وانظر وقارن : عبد اللّه بن سبا 2 : 60 - 64 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 200 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي