وابن السائب ، وسعد بن أبي وقّاص ، وطلحة وحذيفة ومولاه سالم وأبا هريرة .
ومن الأنصار : عبادة بن الصامت ، ومعاذا ، وفضالة بن عبيد ، ومسلمة بن مخلّد ، ومجمّع بن جارية . ومن النساء : أم سلمة ، وعائشة وحفصة . وقال : وبعضهم أكمل حفظه له بعده صلّى اللّه عليه وآله « 1 » .
ونقل الزركشي عن الذهبي قال : هذا العدد هم الذين عرضوه على النبيّ واتصلت بنا أسانيدهم ، وأما من جمع القرآن ولم يتصل بنا سندهم فكثير « 2 » ولا بدّ أن نعدّ منهم حملة القرآن الشهداء في حرب اليمامة ، لم يسمّ منهم إلّا واحد .
وفي جمع القرآن بمعنى تدوينه روى القمي بسنده عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعلي عليه السّلام : يا علي ، القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس ( كذا ) فخذوه واجمعوه ، ولا تضيّعوه كما ضيّعت اليهود التوراة ! ( فقعد ) علي عليه السّلام في بيته وقال : لا أرتدي حتى أجمعه ، فجمعه في ثوب أصفر « 3 » .
وروى الحلبي عن أبي رافع : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مرضه الذي توفي فيه قال لعلي عليه السّلام : يا علي ، هذا كتاب اللّه ، خذه إليك . فجمعه عليّ في ثوب ومضى به إلى منزله ، فلمّا قبض النبيّ جلس علي فألّفه كما أنزله اللّه .
ونقل عن الخوارزمي والعطار في كتابيهما عن علي بن رباح : أن النبيّ أمر عليا بتأليف القرآن ، فكتبه وألّفه .
وعن الشيرازي في نزول القرآن ويعقوب الفسوي في تفسيره عن ابن عباس : أن عليا عليه السّلام جمعه بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بستة أشهر .
هامش
( 1 ) الإتقان 1 : 124 عن القراءات لأبي عبيد ، ولم يعدّ من النساء فاطمة عليها السّلام !
( 2 ) البرهان 1 : 242 والجمع هنا بمعنى الحفظ ، وأشار إلى أمهات المصادر في ذلك وتتّبع شواهده المستشرق شفالى ، كما في مباحث في علوم القرآن ( لصبحي الصالح ) : 67 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 451 .