تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وعن أخبار أهل البيت عليهم السّلام : أنه خرج به إليهم يحمله في إزار ، وهم مجتمعون في المسجد ، فلما توسطهم وضعه بينهم . . فقام إليه عمر فقال : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله فلا حاجة لنا فيكما ! فحمل الكتاب وعاد به « 1 » . فكان هذا الردّ الأكيد لجمع علي عليه السّلام من القرآن الكريم يقتضي منهم أن يقوموا بالبديل عنه ، وهنا تأتي أخبار البخاري عن زيد بن ثابت الأنصاري : أن عمر بن الخطاب لما رأى أن القتل اشتد في قرّاء القرآن في يوم اليمامة أشار على أبي بكر بجمع القرآن وتدوينه كي لا يذهب بعضه بذهاب حامليه وقرّائه ، فجمعه ودوّنه زيد في الصحف لدى أبي بكر « 2 » .

وعمّت الفتنة عمان :

روى الطبري عن سيف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر : أن أبا بكر كان قد بعث إلى مسيلمة باليمامة قبل خالد عكرمة وأتبعه بشرحبيل بن حسنة ، فحاول عكرمة أن تكون له حظوة الظفر فبادر إلى مسيلمة فنكبه رجال مسيلمة ، فكتب بذلك إلى أبي بكر . فكتب إليه يوبّخه على تسرّعه . وكان في عمان يسامى الجلندي وابنيه جيفرا وعبّادا رجل من الأزد يدعى لقيط بن مالك ، وتنبّأ بعد وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتلقّب بذي التاج وتغلّب على عمان وألجأ جيفرا وعبّادا إلى الجبال على البحر ، فبعث جيفر إلى أبي بكر بذلك . فبعث أبو بكر
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب 2 : 50 - 51 . ( 2 ) انظر التمهيد 1 : 234 - 245 ، وتلخيصه 1 : 129 - 137 ، وجاءت الإشارة إلى قول عمر بشأن القرّاء القتلى في اليمامة في كتاب سليم بن قيس 2 : 656 : أنه قد قتل يوم اليمامة رجال كانوا يقرءون قرآنا لا يقرؤه غيرهم . وهذا إن صحّ فهو وهم من عمر ، وانظر تخريج الخبر في 3 : 975 . وفي الإيضاح لابن شاذان : 215 قريب منه .