قال : إنهم قومي . فأمضى خالد ذلك ، وكان ذلك في شهر ربيع الأول من السنة الثانية عشرة للهجرة « 1 » وكان الفصل آخر الربيع قبيل الشتاء .
وحشر بنو حنيفة للبراءة إلى خالد مما كانوا عليه والإسلام والبيعة في معسكره « 2 » . وكأنه انتقل حينئذ من عقرباء إلى وادي أباض من أودية اليمامة ، ثم تحوّل إلى وادي وبر وبعث خالد منهم وفدا إلى أبي بكر وبعث إليه من سباياهم أو من قيس أو من يشكر من قرى القرية والعرض خمسمائة رأس « 3 » وكان أمره أبو بكر أن يرسل إليه خمس الغنائم « 4 » .
وروى الطبري عن سيف عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال : قتل من المهاجرين والأنصار من أهل قصبة المدينة يومئذ ثلاثمائة وستون . وقال غيره :
ومن المهاجرين من غير أهل المدينة وتابعيهم بإحسان من كلّ منهم ثلاثمائة فهم ستمائة « 5 » .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 130 - 131 . وفي كتاب الردة للواقدي : 144 وروى عنه الطبري الإمامي في المسترشد : 226 ، الحديث 64 : أن خالد بن الوليد قال لمجّاعة وهو في الحديد عنده : زوّجني ابنتك ! قال : مهلا فإنك قاطع ظهري مع ظهرك عند صاحبك فإن القالة عليك كثيرة ، وما أقول هذا رغبة عنك . فقال خالد : زوّجني أيها الرجل ، فزوّجه . فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه مع سلمة بن سلامة : « لعمري يا خالد ابن أمّ خالد - إنك فارغ تنكح النساء وتعرّس بهنّ ، وتضاع لديك دماء المسلمين وهم ألف ومائتان لم تجف » فلما قرأ ذلك خالد قال : هذا فعل عمر !
( 2 ) الطبري 3 : 298 - 299 .
( 3 ) الطبري 3 : 300 - 301 ، عن ابن إسحاق وغيره .
( 4 ) كتاب الردة للواقدي : 141 .
( 5 ) الطبري 3 : 296 - 297 .