وسكت خالد حتى دخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه « 1 » فقال : يا خليفة رسول اللّه ، إني تأوّلت وأخطأت « 2 » .
فقال عمر لأبي بكر : فحق أن تقيده « 3 » فقال أبو بكر : هيه يا عمر ، تأوّل فأخطأ ، فارفع لسانك عن خالد « 4 » .
فقال عمر : فإنه قد زنا فارجمه . قال : ما أرجمه ، فإنه تأوّل فأخطأ « 5 » إلّا أنه أمره باعتزال المرأة « 6 » وأدّى دية مالك بن نويرة إلى أهله من بيت المال ، وردّ أموالهم وسبيهم وأسراهم « 7 » .
فقال عمر لأبي بكر : فاعزله . قال : ما كنت لأشيم سيفا سلّه اللّه على الكافرين « 8 » .
ردة بني سليم :
مرّ الخبر عن المرتضى عن الثقفي عن ابن إسحاق : أن بريدة بن الحصيب الأسلمي لما رجع من البلقاء حمل رايته إلى أوساط قومه أسلم وقال : لا أبايع
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 280 ، عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي بكر .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 132 . وهذا أول ادّعاء التأويل والخطأ فيه !
( 3 ) أي : تقتصّ منه لقتله مالك بن نويرة .
( 4 ) الطبري 3 : 278 ، عن سيف بن عمر .
( 5 ) المختصر لأبي الفداء 1 : 158 .
( 6 ) الإصابة لابن حجر 2 : 218 و 5 : 560 .
( 7 ) تاريخ ابن الخياط : 53 ، والطبري 3 : 278 - 279 .
( 8 ) الطبري 3 : 279 ، وأشيم : أغمد . فأصبح هذا منشأ لقب خالد : سيف اللّه المسلول .