وكان أبو قتادة الأنصاري وابن عمر حاضرين فكلّما خالدا في أمره فكره كلامهما .
فقال مالك له : يا خالد ، ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الذي يحكم فينا ، فإنك بعثت إليه غيرنا ممن جرمه أكبر من جرمنا !
فقال خالد : لا أقالني اللّه إن أقلتك . وأمر ضرار بن الأزور بضرب عنقه ، فالتفت مالك إلى زوجته وكانت في غاية الجمال « 1 » فقال لها : أقتلتني ؟
أي عرّضتني بحسن وجهك للقتل ، وكانت جميلة حسناء « 2 » فضرب ضرار عنقه فقتله .
رأس مالك وجسده :
روى الطبري عن سيف التميمي بسنده قال : إن أهل العسكر جعلوا رؤوس القتلى ( الاثني عشر ) أثافي لقدورهم ! فما منهم رأس إلّا وصلت النار إلى بشرته ، ما خلا رأس مالك بن نويرة فإنه كان من أكثر الناس شعرا ، فنضجت القدر التي على رأسه وإن شعره وقى بشرته حرّ النار « 3 » !
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 : 627 ، عن كتاب الردة للواقدي ، وكتاب الردّة لابن وثيمة ، والمختصر لأبي الفداء 1 : 221 .
( 2 ) كما في الغدير 7 : 160 ، عن الفائق للزمخشري 2 : 154 ، والنهاية لابن الأثير 3 : 257 ، وتاج العروس 8 : 75 ، وانظر المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء 1 : 221 .
( 3 ) الطبري 3 : 279 ، هذا ولعلها كانت كرامة له تدل على أنه قتل مظلوما . والخبر رواه في الإصابة 3 : 377 ، عن الزبير بن بكار عن الزهري . والمختصر لأبي الفداء 1 : 221 ، والبداية والنهاية لابن كثير 6 : 322 ، وفوات الوفيات 2 : 627 .