وأما جسده فقد نقل ابن حجر في « الإصابة » أن المنهال بن عصمة الرياحي التميمي أبا ليلى أم تميم زوج مالك بن نويرة جاء ومعه رجل من قومه ومعه ثوب فكفّن مالكا ودفنه « 1 » .
وأما ابنته ليلى أم تميم زوج مالك فقد تملكها خالد وتزوّج بها من يومه ذلك « 2 » .
وقال ابن الأعثم : أجمع أهل العلم على أن خالدا تزوج بامرأة مالك ودخل بها « 3 » .
وفي ذلك قال أبو نمير السعدي :
ألا قل لحيّ أوطؤوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
فأصبح ذا أهل ، وأصبح مالك * إلى غير أهل هالكا في الحوالك « 4 »
موقف أبي قتادة وأبي بكر وعمر :
مرّ أن خالدا لما أمر بقتلهم واتّهمهم بأنهم لم يصلّوا ساعة قط ، وثب أبو قتادة الأنصاري إلى خالد بن الوليد فقال له : أشهد أنك لا سبيل لك عليهم !
هامش
( 1 ) الإصابة 3 : 478 ، بترجمة المنهال .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 132 .
( 3 ) الفتوح لابن الأعثم 1 : 23 .
( 4 ) كتاب الردة للواقدي : 107 والمختصر لأبي الفداء 1 : 221 ، ووفيات الأعيان 6 : 14 .
والحوالك جمع الحالكة : الليلة السوداء شديدة السواد .