حتى يبايع علي عليه السّلام . وأن أسلم قالوا معه : لا نبايع حتى يبايع بريدة « 1 » .
فلعلّ مثل هذه كانت في بني سليم حيث ما روى لنا إلّا مجملا .
فبعث إليهم أبو بكر خالدا - بعد مقتل ابن نويرة وقبل قتال مسيلمة - فجمع منهم رجالا في حضيرة ثم أحرقها بالنار بمن فيها ! ثم أمره من وجهه ذلك أن يتوجّه إلى قتال مسيلمة .
ولما بلغ ذلك عمر بن الخطاب عاب على أبي بكر ذلك وقال : لا تدع رجلا يعذّب بعذاب اللّه ! فكرّ أبو بكر على عذره السابق قال : واللّه لا أشيم سيفا سلّه اللّه على عدوّه حتى يكون هو الذي يشيمه « 2 » .
حرق أبي بكر للفجاءة :
وكان قد اختار أبو بكر منهم معن بن حاجز أميرا عليهم ، ولما سار خالد من قبل إلى طليحة الأسدي كتب إلى معن أن يجمع منهم جمعا ويلتحق به ، فسار معن واستخلف على عمله أخاه طريفة « 3 » فقدم منهم إياس بن عبد اللّه الفجاءة على أبي بكر وطلب منه ركوبا وسلاحا لقتال المرتدّين منهم ومن غيرهم ، فأعطاه ذلك . فخرج بجمع معه يستعرض الناس يأخذ أموالهم ( صدقة زكاة ) ويصيب الممتنعين منه « 4 » .
هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 : 78 . عن كتاب المعرفة للثقفي ( م 282 ه ) .
( 2 ) الرياض النضرة 1 : 100 ، وانظر الغدير 7 : 155 - 156 .
( 3 ) الطبري 3 : 265 ، 266 ، وانظر شرح النهج للمعتزلي 17 : 222 عن الشافي وليس في تلخيصه .
( 4 ) الطبري 3 : 265 .