تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
قال خالد : وكيف ذلك ؟ قال : لأني كنت في السريّة التي وافتهم . . . ثم أذّنا وصلّينا فصلّوا معنا ! فقال خالد : يا أبا قتادة ، إن كانوا قد صلّوا معكم فقد منعوا الزكاة فلا بد من قتلهم « 1 » ! وزاد ابن خلكان وأبو الفداء : أن أبا قتادة وعبد اللّه بن عمر كانا حاضرين فكلّما خالدا فكره كلامهما « 2 » وزبره خالد ، فغضب أبو قتادة « 3 » فعاهد اللّه أن لا يشهد مع خالد حربا بعدها أبدا « 4 » . ثم قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه . . . فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم « 5 » وقد غرز المشاقص « 6 » على عمامته ، فقام إليه عمر وأخذ المشاقص من عمامته ، ثم أخذ بتلابيبه إلى أبي بكر وهو يقول له : واللّه لو وليت من أمور المسلمين شيئا لضربت عنقك ! فلقد تحقق عندي أنك قتلت مالك بن نويرة ظلما له ، وطمعا في امرأته لجمالها « 7 » .
هامش
( 1 ) بهذا اللفظ في الفتوح لابن الأعثم 1 : 21 ، وبمعناه في كتاب الردّة للواقدي : 106 ، وتاريخ ابن الخياط : 53 ، وفتوح البلدان للبلاذري : 103 ، والطبري 3 : 278 و 279 و 280 عن سيف وابن إسحاق عن ابن أبي بكر ، كما في ابن الخياط . ( 2 ) وفيات الأعيان 9 : 66 ، والمختصر لأبي الفداء 1 : 221 ، وكنز العمال 3 : 132 . ( 3 ) الطبري 3 : 278 عن سيف . ( 4 ) الطبري 3 : 280 ، عن ابن إسحاق عن ابن أبي بكر ، وفي اليعقوبي 2 : 132 . ( 5 ) تاريخ ابن الخياط : 53 ، عن المدائني عن الزهري . ( 6 ) المشقص : نصل السهم الطويل ، مجمع البحرين 4 : 163 . ( 7 ) الإيضاح لابن شاذان : 133 يقول : رويتم . . .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 183 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي