قال خالد : وكيف ذلك ؟ قال : لأني كنت في السريّة التي وافتهم . . . ثم أذّنا وصلّينا فصلّوا معنا !
فقال خالد : يا أبا قتادة ، إن كانوا قد صلّوا معكم فقد منعوا الزكاة فلا بد من قتلهم « 1 » !
وزاد ابن خلكان وأبو الفداء : أن أبا قتادة وعبد اللّه بن عمر كانا حاضرين فكلّما خالدا فكره كلامهما « 2 » وزبره خالد ، فغضب أبو قتادة « 3 » فعاهد اللّه أن لا يشهد مع خالد حربا بعدها أبدا « 4 » .
ثم قدم أبو قتادة على أبي بكر فأخبره بمقتل مالك وأصحابه . . . فكتب أبو بكر إلى خالد فقدم « 5 » وقد غرز المشاقص « 6 » على عمامته ، فقام إليه عمر وأخذ المشاقص من عمامته ، ثم أخذ بتلابيبه إلى أبي بكر وهو يقول له : واللّه لو وليت من أمور المسلمين شيئا لضربت عنقك ! فلقد تحقق عندي أنك قتلت مالك بن نويرة ظلما له ، وطمعا في امرأته لجمالها « 7 » .
هامش
( 1 ) بهذا اللفظ في الفتوح لابن الأعثم 1 : 21 ، وبمعناه في كتاب الردّة للواقدي : 106 ، وتاريخ ابن الخياط : 53 ، وفتوح البلدان للبلاذري : 103 ، والطبري 3 : 278 و 279 و 280 عن سيف وابن إسحاق عن ابن أبي بكر ، كما في ابن الخياط .
( 2 ) وفيات الأعيان 9 : 66 ، والمختصر لأبي الفداء 1 : 221 ، وكنز العمال 3 : 132 .
( 3 ) الطبري 3 : 278 عن سيف .
( 4 ) الطبري 3 : 280 ، عن ابن إسحاق عن ابن أبي بكر ، وفي اليعقوبي 2 : 132 .
( 5 ) تاريخ ابن الخياط : 53 ، عن المدائني عن الزهري .
( 6 ) المشقص : نصل السهم الطويل ، مجمع البحرين 4 : 163 .
( 7 ) الإيضاح لابن شاذان : 133 يقول : رويتم . . .