فروى الطبري الإمامي عن الواقدي بسنده عن أبي العوجاء السلمي : أن أبا بكر كتب إلى طريفة بن حاجز : أما بعد فإنه بلغني أن الفجاءة ارتدّ عن الإسلام ، فسر بمن معك من المسلمين حتى تقتله أو تأسره فتأتيني به في وثاق ، والسلام .
فسار إليه بمن معه ، فلما التقيا قال الفجاءة لطريفة : يا طريفة : إني لمسلم ما كفرت ، وأنا أمير أبي بكر وما أنت بأولى بأبي بكر مني . فقال له طريفة : إن كنت صادقا فألق سلاحك وانطلق معي إلى أبي بكر فأخبره بخبرك . فوضع السلاح ، فأوثقه طريفة بجامعة وبعث به إلى أبي بكر .
فلما قدّم إليه أرسل به إلى ابن جثم فحرّقوه بالنار وهو يقول : أنا مسلم « 1 » .
وأحرق معه شجاع بن ورقاء الأسدي ، وكان ينكح ، أو : ينكح أدبار الغلمان « 2 » .
هامش
( 1 ) المسترشد : 226 و 513 .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 134 ، وفي نسخة الكتاب هنا بياض ، وأثبتنا مقتضى السياق . والأوّل جاء في مثالب العرب للكلبي : 58 باب المخنّثين .