لقد خسسنا ، ولئن هزموا لقد خذلناهم ! فبعثوا إلى خالد : أن أقم حتى نلحقك .
فأقام حتى لحقوا به ، ثم سار إلى البطاح من أرض بني تميم « 1 » .
فروى ابن الخياط عن المدائني عن ابن إسحاق عن أبي قتادة الأنصاري قال :
كنت مع خالد حين فرغ من قتال طليحة وغطفان وهوازن وسليم ثم سار إلى بلاد بني تميم ، فقدّمنا خالد أمامه .
فانتهينا إلى أهل بيت منهم حين طفلت الشمس للغروب ، فلما غشينا القوم أخذوا السلاح فقلنا : إنا مسلمون ، فقالوا : ونحن مسلمون ، قلنا : فما بال السلاح معكم ؟ قالوا : فما بال السلاح معكم ؟ قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح .
فوضعوا السلاح ، ثم صلّينا فصلوا « 2 » إلّا أن مؤذّنهم أبا الجلال كان غائبا عنهم فلم يؤذّن ، ولم يؤذّن منهم أحد فلم يسمعوا منهم أذانا فجاؤوا بهم أسرى منهم مالك بن نويرة وبشر بن أبي سود الغدّاني ومرداس بن أديّة وهو ابن عشر سنين ، فأفلت منهم « 3 » ومع مالك أهله وبنو عمومته : جعفر وعاصم وعبيد وعرين « 4 » وكانوا اثني عشر شخصا « 5 » .
فلما أصبحوا أمر خالد بضرب أعناقهم ! فقال القوم : إنا مسلمون فعلى ما ذا تأمر بقتلنا ؟ !
هامش
( 1 ) تاريخ خليفة بن خياط : 52 ، ونحوه في الطبري 3 : 276 ، عن سيف التميمي .
( 2 ) تاريخ ابن الخياط : 52 - 53 ، وكذلك روى خبر أبي قتادة الطبري 3 : 280 ، عن ابن إسحاق عن ابن أبي بكر .
( 3 ) تاريخ ابن خياط : 53 ، عن ابن إسحاق وغيره .
( 4 ) الطبري 3 : 278 ، عن سيف التميمي .
( 5 ) تاريخ الإسلام للذهبي 3 : 32 .